ستاندرد آند بورز: ثقة الشركات المصرية تسجل أعلى مستوى منذ أغسطس رغم استمرار الانكماش

كشف مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال عن ارتفاع ثقة قطاع الأعمال في مصر إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2024، رغم استمرار انكماش القطاع الخاص غير النفطي للشهر الخامس على التوالي خلال مايو 2026.
وأظهرت نتائج المسح، الذي شمل نحو 400 شركة من القطاع الخاص خلال الفترة من 12 إلى 20 مايو، أن الشركات أصبحت أكثر تفاؤلًا بشأن مستقبل النشاط الاقتصادي، مدعومة بتوقعات تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار سوق الصرف خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 47.1 نقطة خلال مايو مقارنة مع 46.6 نقطة في أبريل، إلا أنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه القطاع الخاص غير النفطي.
وأشار التقرير إلى أن الطلبات الجديدة تراجعت للشهر الخامس على التوالي، مع استمرار تأثير التضخم المرتفع على قرارات الشراء لدى العملاء، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج والمبيعات لدى الشركات.
وفي المقابل، سجلت تكاليف مستلزمات الإنتاج أسرع معدل ارتفاع منذ يناير 2023، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود والكهرباء وارتفاع الأجور وتراجع قيمة العملة المحلية، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة تعد من بين الأعلى تاريخيًا للحفاظ على هوامش الربح.
كما واصلت الشركات تقليص أعداد العاملين لديها، حيث ارتفع معدل خفض الوظائف إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2020، في ظل ضعف الطلب وارتفاع الأعباء التشغيلية.
وأظهر المسح كذلك تفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد، مع تسجيل فترات تسليم الموردين أطول مدة منذ نحو أربع سنوات نتيجة اضطرابات الشحن وتقلبات الأسعار المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ورغم التحديات الحالية، لجأت الشركات إلى زيادة مخزوناتها بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، استعدادًا لموجة جديدة محتملة من ارتفاع الأسعار، ما يعكس رغبتها في تأمين احتياجاتها الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
ويشير ارتفاع ثقة مجتمع الأعمال إلى أن الشركات تراهن على تحسن البيئة الاقتصادية خلال النصف الثاني من العام، رغم استمرار الضغوط التضخمية والتحديات التي تواجه النشاط الاقتصادي حاليًا.









