عبور ميرسك لقناة السويس يقفز 89%.. والعودة الكاملة مستهدفة في مارس 2027

اقتربت حركة سفن مجموعة ميرسك عبر قناة السويس من الضعف خلال أول 9 أشهر من 2026، بعدما ارتفع عدد الرحلات إلى 276 رحلة، مقابل 146 رحلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر جديد على استعادة الممر الملاحي جانبًا من حركة سفن الحاويات التي تأثرت بالتوترات الإقليمية.
وبالتوازي مع زيادة الرحلات، ارتفعت الحمولات الصافية للسفن التابعة للمجموعة إلى 23.3 مليون طن بنهاية سبتمبر، مقارنة بنحو 7 ملايين طن خلال الفترة المقابلة من 2025، فيما تتطلع ميرسك إلى إعادة جميع خدماتها الملاحية للعبور من القناة بحلول مارس 2027.
رحلات ميرسك تقفز 89% والحمولات تتجاوز 23 مليون طن
أظهرت بيانات الملاحة التي استعرضتها هيئة قناة السويس ارتفاع عدد رحلات سفن ميرسك من 146 رحلة في أول 9 أشهر من 2025 إلى 276 رحلة في الفترة نفسها من 2026، بزيادة تقارب 89%.
وسجلت الحمولات الصافية ارتفاعًا أكبر، إذ صعدت من 7 ملايين طن إلى 23.3 مليون طن، بنمو يتجاوز 233% وفقًا للأرقام المعلنة.
وتعكس هذه الأرقام زيادة حضور المجموعة في الممر الملاحي، لكنها لا تعني وحدها عودة جميع خدماتها إلى المسار نفسه، إذ لا تزال المجموعة تعمل على تعديل جداول الإبحار وإعادة خدمات إضافية خلال الفترة المقبلة.
مارس 2027.. الموعد الذي تتطلع إليه ميرسك لاستعادة خدماتها
خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو مع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أعربت رباب بولس، الرئيس التنفيذي للعمليات وعضو المجلس التنفيذي لمجموعة «إيه بي مولر ميرسك»، عن تطلعها إلى عودة جميع الخدمات الملاحية التابعة للمجموعة للعبور من القناة بحلول مارس 2027.
وأكدت بولس أن قناة السويس تظل خيارًا مفضلًا للمجموعة في ضوء الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الممتدة مع الهيئة، فيما أوضح أحمد حسن، نائب رئيس العمليات بالمجموعة، أن ميرسك تواصل تحديث جداول الإبحار بما يسمح بعودة مزيد من الخدمات.
من جانبه، أشار هاني النادي، ممثل مجموعة شركات «إيه بي مولر ميرسك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى العمل على تسريع وتيرة عودة الخدمات الملاحية.
ويظل موعد مارس 2027 توجهًا معلنًا من جانب المجموعة، وليس تأكيدًا بأن جميع الخدمات ستعود في ذلك التاريخ بصورة نهائية.
ارتفاع الوقود ونوالين الشحن يعيدان حسابات المسارات البحرية
يرى رئيس هيئة قناة السويس أن التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على أسعار الوقود ونوالين الشحن تؤكد الأهمية الاقتصادية للممر الملاحي، خصوصًا بالنسبة إلى سفن الحاويات العملاقة.
وتتيح قناة السويس مسارًا أقصر بين آسيا وأوروبا مقارنة بالدوران حول رأس الرجاء الصالح، بما قد يساعد شركات الشحن على تقليل زمن الرحلات وبعض تكاليف التشغيل.
لكن قرارات شركات الملاحة بشأن العودة لا ترتبط بالتكلفة وحدها؛ إذ تظل تقييمات السلامة والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة عاملًا مؤثرًا في اختيار المسارات وجداول الإبحار.
قناة السويس تراهن على استعادة الخطوط الملاحية الكبرى
أكد الفريق أسامة ربيع أن عودة مزيد من خدمات ميرسك تمثل تطورًا إيجابيًا في العلاقة بين الهيئة وإحدى كبرى مجموعات الشحن العالمية، مشيرًا إلى أن التواصل المستمر مع العملاء وتطوير الخدمات الملاحية يساعدان في استعادة حركة العبور.
واتفق الجانبان على استمرار اللقاءات الثنائية لبحث سبل التعاون خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تحديث جداول الإبحار وإعادة مزيد من الخدمات إلى القناة.
وتكتسب الخطوة أهمية لقطاع النقل البحري المصري، في ظل ارتباط إيرادات قناة السويس بعدد السفن العابرة وحمولاتها، فضلًا عن تأثير حركة الملاحة في الأنشطة اللوجستية والخدمات المرتبطة بها.
استعادة الحركة مرهونة باستمرار تحسن الظروف الإقليمية
تمثل زيادة رحلات ميرسك إلى 276 رحلة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026 تقدمًا ملموسًا مقارنة بالعام الماضي، فيما تعكس قفزة الحمولات اتساع حجم السفن والبضائع التي عادت إلى العبور وفق البيانات المعلنة.
ومع ذلك، تبقى العودة الكاملة للخدمات مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية وتقييمات شركات الشحن وجداول التشغيل خلال الأشهر المقبلة.
وبين التعافي الذي تكشفه أرقام الأشهر التسعة الأولى والتطلع إلى استعادة جميع الخدمات بحلول مارس 2027، تظل وتيرة عودة ميرسك مؤشرًا مهمًا على مسار استعادة قناة السويس لدورها في حركة التجارة البحرية العالمية.









