فاطمة الجولي: بنك مصر يستثمر في التعليم لبناء كوادر تدعم تنافسية الصناعة

أكدت الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، أن تكريم الطلاب المتفوقين من 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية يأتي امتدادًا لجهود البنك في دعم الشباب والاستثمار في التعليم وبناء القدرات، مشيرة إلى أن تخريج أول دفعة من عدد من هذه المدارس يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
بنك مصر يربط التعليم باحتياجات الصناعة
وقالت الجولي إن تجربة مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية تستهدف ربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة.
وأشادت بالدور الذي يقوم به اتحاد الصناعات المصرية، بقيادة المهندس محمد زكي السويدي وفريق العمل، في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، مؤكدة أن ما تحقق يعكس نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الصناعي.
وأضافت أن هذا التكامل يدعم إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة للقطاعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.
6 مدارس بتخصصات مرتبطة بالاقتصاد الحقيقي
وجاءت تصريحات الجولي خلال تكريم بنك مصر الطلاب المتفوقين من المدارس الست التي يدعمها البنك، والتي تعمل في تخصصات تشمل الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية ومواد البناء وسلاسل الإمداد والميكاترونيات.
ويواصل بنك مصر دعم هذه المدارس للعام الثالث على التوالي، ضمن توجه يستهدف تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربط الجانب الأكاديمي بالتدريب والتطبيق العملي.
وتأتي التجربة في إطار جهود الدولة للتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ضمن خطة تطوير 100 مدرسة بالتعاون بين اتحاد الصناعات المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والجهات المعنية.
1.5 مليار جنيه للمسؤولية المجتمعية
ويأتي دعم بنك مصر للتعليم الفني ضمن مساهماته المستمرة في مجال المسؤولية المجتمعية، التي بلغت نحو 1.5 مليار جنيه بنهاية 2025، خُصص منها قرابة 190 مليون جنيه لقطاع التعليم.
ولا يقتصر دعم البنك على المدارس الست، إذ يشمل أيضًا عددًا من المبادرات التعليمية، من بينها أكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، ومجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان.
وتستهدف هذه المبادرات إعداد كوادر فنية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يدعم فرص التشغيل ويعزز الإنتاجية.
أول دفعات الخريجين تدخل سوق العمل
وشهد عام 2026 تخرج أول دفعة من طلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية بحدائق أكتوبر، وكذلك مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لمواد البناء ببني سويف.
ويمثل تخرج هذه الدفعات اختبارًا عمليًا لنموذج تعليمي يجمع بين الدراسة والتدريب، ويستهدف تجهيز الطلاب للاندماج في سوق العمل بمهارات فنية وتكنولوجية تتناسب مع احتياجات الصناعة.
«المصرف أولاً».. التعليم الفني استثمار في الاقتصاد
تكشف تجربة بنك مصر أن دور القطاع المصرفي في دعم التعليم يمكن أن يتجاوز مفهوم المسؤولية المجتمعية التقليدية إلى الاستثمار في رأس المال البشري المرتبط مباشرة بالاقتصاد الحقيقي.
فالمصنع يحتاج إلى التمويل، لكنه يحتاج أيضًا إلى العمالة الماهرة التي تستطيع تشغيل خطوط الإنتاج وتطويرها ورفع كفاءتها.
ومن هنا تكتسب مدارس التكنولوجيا التطبيقية أهمية اقتصادية تتجاوز حدود العملية التعليمية، لأنها تربط التمويل المصرفي بالإنتاج والتشغيل والصناعة، وتساعد على بناء قاعدة من الكوادر القادرة على دعم توسع الشركات المصرية.









