فضيحة إبستين تطارد بنك جي بي مورغان.. ضغوط متصاعدة لإقالة ماري إردوز

تواجه ماري إردوز، رئيسة إدارة الأصول والثروات في جي بي مورغان، ضغوطًا متزايدة بشأن استمرارها في منصبها بعد ظهور وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية كشفت عن وجود اتصالات مباشرة بينها وبين جيفري إبستين استمرت حتى بعد إدانته الأولى في ولاية فلوريدا.

وأعادت هذه الوثائق فتح ملف العلاقة بين البنك الأمريكي العملاق والممول الراحل جيفري إبستين، ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الاستثمارية حول مستوى الحوكمة والرقابة المؤسسية داخل جي بي مورغان، ومدى كفاية الإجراءات التي اتخذها البنك خلال السنوات الماضية.

وتشير المعلومات الواردة في الوثائق إلى أن ماري إردوز كانت على علم بالاتهامات الموجهة إلى إبستين منذ عام 2006، أي قبل نحو سبع سنوات من قرار جي بي مورغان إنهاء علاقته المصرفية معه، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة البنك.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لجي بي مورغان، خاصة أن إردوز تعد واحدة من أبرز القيادات التنفيذية بالمجموعة، كما حصلت على تعويضات بلغت 31 مليون دولار خلال العام الماضي، ما دفع بعض المساهمين إلى التساؤل حول مدى خضوعها للمساءلة الإدارية والرقابية.

وأفادت تقارير بأن عدداً من المستثمرين والمساهمين المخضرمين داخل البنك يطالبون بتوضيحات بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه إردوز، وما إذا كانت قد تعرضت لأي عقوبات داخلية أو تخفيضات في المكافآت نتيجة القرارات المرتبطة بعلاقة البنك السابقة مع إبستين.

في المقابل، دافعت إدارة جي بي مورغان عن ماري إردوز، مؤكدة أنها لا تزال تمثل أحد أهم القيادات التنفيذية داخل المؤسسة، وأنها تلعب دوراً محورياً في إدارة أعمال الأصول والثروات، في إشارة واضحة إلى تمسك البنك باستمرارها رغم تصاعد الضغوط.

ويرى مراقبون أن القضية تجاوزت حدود الجوانب القانونية، لتتحول إلى اختبار حقيقي لسمعة جي بي مورغان ومعايير الحوكمة والشفافية داخل أكبر بنك أمريكي، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين بقضايا المسؤولية المؤسسية وإدارة المخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى