قبل قمة ترامب وشي.. اجتماع أمريكي صيني في «جيه بي مورغان» لبحث الذكاء الاصطناعي والتجارة

يلتقي وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، الأحد، في نيويورك، لبحث عدد من الملفات الاقتصادية، في مقدمتها أمن الذكاء الاصطناعي والتجارة، وذلك قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وبحسب شخص مطلع على التخطيط، من المقرر أن يعقد الاجتماع في الساعة 10:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي، الموافق 14:30 بتوقيت جرينتش، داخل مقر بنك جيه بي مورغان تشيس في مانهاتن. وأكدت رويترز تفاصيل الاجتماع وموعده ومكانه.
لماذا يستضيف «جيه بي مورغان» الاجتماع؟
لا يشارك بنك جيه بي مورغان تشيس في المفاوضات أو جدول أعمال الاجتماع، لكنه وافق على توفير مبنى مقره الرئيسي لاستضافة اللقاء، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تشهدها نيويورك بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويمنح اختيار مقر مصرف عالمي بهذا الحجم للاجتماع أهمية لافتة من الناحية اللوجستية، لكنه لا يعني مشاركة البنك في المفاوضات أو في صياغة الملفات المطروحة.
الذكاء الاصطناعي والتجارة في قلب المحادثات
تأتي المحادثات في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره ملفًا اقتصاديًا وتقنيًا واستراتيجيًا في العلاقات الأمريكية الصينية.
وكان بيسنت قد قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة منفتحة على مناقشة المخاطر المشتركة للذكاء الاصطناعي مع الصين، بما في ذلك النماذج مفتوحة الأوزان ومغلقة الأوزان، مع التركيز على تجنب انقسام الأنظمة التقنية بين البلدين.
كما تشمل المحادثات ملفات التجارة والقضايا الاقتصادية الأخرى، فيما أشارت تقارير سابقة إلى أن المعادن الأرضية النادرة ستكون أيضًا ضمن الملفات التي يجري بحثها، نظرًا لدورها في سلاسل إمداد التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
اجتماع يسبق قمة ترامب وشي
ويأتي لقاء بيسنت وهي ليفينغ قبل أيام من استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض يومي الخميس والجمعة، وفق المصدر المطلع على الترتيبات.
وبذلك تكتسب محادثات نيويورك أهمية باعتبارها جزءًا من التحضيرات للمباحثات السياسية والاقتصادية الأعلى مستوى بين واشنطن وبكين.
وتشير التقارير إلى أن الاجتماع المرتقب بين ترامب وشي مقرر في 24 سبتمبر بواشنطن، بينما يسبق ذلك لقاء المسؤولين الاقتصاديين في نيويورك لمناقشة الملفات محل التفاوض.
ديمون حاضر في المشهد الاقتصادي
ويتقاطع الاجتماع أيضًا مع حضور جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورغان»، في المشهد الاقتصادي المرتبط بالعلاقات الأمريكية الصينية.
وكان بيسنت قد دعا ديمون للمشاركة في اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين الذي استضافته وزارة الخزانة الأمريكية في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث تحدث الرئيس التنفيذي للبنك عن آفاق نمو القطاع الخاص.
كما يُعد ديمون من الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين المدعوين إلى مأدبة العشاء الرسمية المرتقبة للرئيس الصيني في البيت الأبيض، لكنه لم ينضم إلى وفد المديرين التنفيذيين الذي رافق ترامب إلى بكين في مايو الماضي.
ماذا يعني الاجتماع للأسواق؟
لا يتضمن الاجتماع، بحسب المعلومات المتاحة، إعلانًا عن اتفاق اقتصادي محدد، لذلك سيكون الأهم بالنسبة للأسواق هو ما إذا كانت المحادثات ستنتج تقدمًا في الملفات التجارية والتكنولوجية العالقة.
وتكتسب قضايا الذكاء الاصطناعي والتجارة والمعادن الأرضية النادرة أهمية مباشرة للشركات وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا مع استمرار اعتماد قطاعات التكنولوجيا والصناعة على تدفقات المعدات والمواد المتقدمة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ومن هنا، ستكون مخرجات اجتماع نيويورك محل متابعة قبل انتقال الملف إلى مستوى القمة بين ترامب وشي، حيث يمكن أن تحدد المحادثات الاقتصادية المسبقة طبيعة الملفات التي ستتصدر جدول أعمال اللقاء المرتقب.









