مجلس الذهب العالمي : كوسوفو تشتري الذهب لأول مرة لدعم احتياطياتها الرسمية 

يلعب طلب البنوك المركزية العالمية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، حيث يستمر هذا الاتجاه في التوسع مع دخول البنك المركزي لجمهورية كوسوفو إلى سوق الذهب لأول مرة في تاريخه.

وأعلن البنك المركزي، يوم الأربعاء، أنه أضاف الذهب إلى احتياطياته الرسمية للمرة الأولى، في خطوة وصفها بأنها تحول استراتيجي مهم في إدارة الأصول الاحتياطية وتعزيز الاستقرار المالي طويل الأجل.

وأوضح البنك أن هذه الخطوة تعكس تطوير إطار إدارة الاحتياطيات، مشيرًا إلى أن إدراج الذهب يعزز تنويع محفظة الاحتياطيات ورفع مرونتها واستدامتها، بما يتماشى مع المعايير الدولية في إدارة البنوك المركزية.

ولم يكشف البنك عن حجم مشترياته من الذهب، لكنه أكد أن هذه الخطوة تمثل بداية لتخصيص استراتيجي طويل الأجل ضمن سياسة إدارة الاحتياطيات.

وأكدت المؤسسة النقدية أن الذهب يُعد تقليديًا أحد أهم أدوات تنويع الاحتياطيات العالمية، نظرًا لكونه مخزنًا طويل الأجل للقيمة وأداة فعالة لتخفيف المخاطر.

وعلى الرغم من تباطؤ مشتريات البنوك المركزية في عام 2025 مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة التي شهدت زيادات سنوية تجاوزت 1000 طن، إلا أن السوق لا يزال يشهد طلبًا مستمرًا من القطاع الرسمي.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، فقد ارتفعت احتياطيات البنوك المركزية بنحو 863 طنًا خلال 2025، بينما سجل الربع الأول من العام الحالي طلبًا رسميًا بلغ حوالي 244 طنًا.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تتراوح مشتريات البنوك المركزية خلال عام 2026 بين 700 و900 طن من الذهب، ما يعكس استمرار قوة الطلب الرسمي رغم ارتفاع الأسعار.

ويرى محللون أن الاتجاه نحو شراء الذهب يرتبط بتغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي، أبرزها تراجع العولمة وتزايد التوترات الجيوسياسية، ما يدفع البنوك المركزية إلى تقليل الاعتماد على الأصول التقليدية.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع، إن تجميد الاحتياطيات الروسية كان نقطة تحول رئيسية في سلوك البنوك المركزية، موضحًا أن الذهب المخزن محليًا لا يتعرض لمخاطر الأطراف المقابلة ولا يخضع للعقوبات أو القيود المالية.

وأضاف أن تزايد انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتل متنافسة يجعل الذهب أحد الأصول الاحتياطية القليلة المحايدة سياسيًا والمقبولة عالميًا.

ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في استراتيجية البنوك المركزية، حيث لم يعد شراء الذهب مرتبطًا فقط بتحركات الأسعار، بل أصبح جزءًا من إدارة المخاطر الاستراتيجية طويلة الأجل.

ووفقا لـ« بوابة المصرف »، فإن توسع البنوك المركزية في شراء الذهب يعكس تحولًا عالميًا في فلسفة إدارة الاحتياطيات نحو الأمان وتقليل المخاطر بدلاً من العائد فقط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى