مرتبات المعلمين على طاولة المالية.. كجوك يتحرك لزيادة جديدة بالعام الدراسي المقبل

تحركت ملفات مرتبات المعلمين مجددًا إلى طاولة وزارة المالية، بعدما عقد أحمد كجوك، وزير المالية، اجتماعًا مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث سبل تحسين الأوضاع المالية للمعلمين، مع التأكيد على مواصلة العمل لإقرار زيادة جديدة في مرتباتهم بحلول العام الدراسي المقبل.
ويأتي التحرك في وقت تركز فيه الحكومة على دعم دخول العاملين في القطاعات المرتبطة بالخدمات الأساسية، مع استمرار التنسيق بين الوزارتين لوضع الآليات المالية والتنظيمية اللازمة للزيادة، وفقًا لأولويات الموازنة العامة للدولة وإمكاناتها.
زيادة جديدة للمعلمين.. لكن دون إعلان قيمة محددة
لم يكشف الاجتماع عن قيمة الزيادة المرتقبة أو نسبة محددة لها، لكنه أكد استمرار العمل على إعداد آليات تتيح تحسين دخول المعلمين خلال المرحلة المقبلة.
وقال أحمد كجوك إن وزارة المالية حريصة على مساندة جهود الدولة لتحسين أوضاع المعلمين وتعزيز دخولهم، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم للوصول إلى صيغة مالية وتنظيمية تدعم هذا التوجه.
ويعني ذلك أن الملف انتقل إلى مرحلة دراسة الآليات اللازمة للتنفيذ، من دون صدور إعلان نهائي بشأن قيمة الزيادة أو موعد صرفها حتى الآن.
المالية تبحث تمويل الزيادة مع التعليم
ناقش الاجتماع الإجراءات المالية والتنظيمية المطلوبة لتحسين الأوضاع الاقتصادية للمعلمين، بما يراعي إمكانات الموازنة العامة وأولويات الإنفاق الحكومي.
ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة، إذ إن أي زيادة جديدة في دخول المعلمين تحتاج إلى تدبير مالي واضح وآلية تنفيذ تحدد المستفيدين وقواعد التطبيق ومواعيد الصرف.
وتشير تصريحات وزير المالية إلى أن الهدف لا يقتصر على رفع الدخل فقط، وإنما يمتد إلى دعم الاستقرار المالي للمعلمين بما يساعدهم على أداء مهامهم داخل المنظومة التعليمية.
وزير التعليم: تحسين أوضاع المعلمين أولوية
من جانبه، أكد محمد عبد اللطيف أن تحسين أوضاع المعلمين يأتي ضمن أولويات وزارة التربية والتعليم، مشيدًا بمستوى التنسيق المستمر مع وزارة المالية بشأن هذا الملف.
ويستهدف التعاون بين الوزارتين الوصول إلى إجراءات تساهم في تحسين بيئة العمل والمعالجة التدريجية للتحديات الاقتصادية التي تواجه المعلمين، بالتوازي مع جهود تطوير العملية التعليمية.
الملف المالي للمعلمين يشهد تحركات متواصلة
ولا يأتي فتح ملف زيادة مرتبات المعلمين بمعزل عن إجراءات مالية سابقة استهدفت رفع دخول العاملين بالدولة، إذ شهد عام 2026 تطبيق زيادات جديدة في أجور العاملين بالدولة، إلى جانب ترتيبات وحوافز مرتبطة بعدد من الفئات، من بينها العاملون في التعليم.
وكان أحمد كجوك قد أعلن في وقت سابق عن زيادة مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة، مع إجراءات تستهدف تحسين دخول العاملين ورفع الحد الأدنى لإجمالي الدخل للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
ويأتي التحرك الجديد ليضع المعلمين تحديدًا أمام مسار إضافي لتحسين الدخول، بعدما ناقشت وزارتا المالية والتعليم إمكانية إقرار زيادة جديدة خلال العام الدراسي المقبل.
لا زيادة معلنة بعد.. والمرحلة المقبلة للحسم المالي
ورغم أهمية الاجتماع، فإن ما تم الإعلان عنه حتى الآن يمثل تحركًا لإقرار زيادة وليس قرارًا نهائيًا بقيمتها.
وبالتالي، تظل التفاصيل الأكثر أهمية بالنسبة للمعلمين، وعلى رأسها قيمة الزيادة، والفئات المستفيدة، وآلية احتسابها وموعد بدء صرفها، مرتبطة بما ستنتهي إليه الإجراءات المالية والتنظيمية التي تعمل عليها الوزارتان.
ويؤكد الاجتماع أن ملف مرتبات المعلمين لا يزال حاضرًا بقوة على أجندة الحكومة، مع اتجاه لإقرار خطوة جديدة لتحسين دخولهم في المرحلة المقبلة.









