مصر تدخل مرحلة حاسمة للتخارج من 60 شركة عبر صندوقها السيادي بعوائد 10.3 مليار دولار

تدخل خطة الخصخصة في مصر مرحلة حاسمة مع تسارع الحكومة في تنفيذ برنامج بيع الأصول المملوكة للدولة.

يأتي ذلك في إطار التزامات الإصلاح الاقتصادي المرتبطة ببرنامجها مع صندوق النقد الدولي، وسط توجه لطرح نحو 60 شركة للتخارج الجزئي أو الكامل خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت مجلة فوربس الشرق الأوسط في تقريرها أن هذا التحرك يستهدف جذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز تدفقات العملة الصعبة، إلى جانب تخفيف الضغوط على المالية العامة.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن خطة لطرح مؤقت لأسهم 10 شركات بقطاع البترول في البورصة المصرية. ويهدف ذلك إلى تعزيز المنافسة وجذب استثمارات جديدة، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في القطاعات الحيوية.

وأكد وزير البترول كريم بدوي أن الشركات المستهدفة تتمتع بملاءة مالية قوية. وستُدرج في البورصة بما يسهم في تحسين الحوكمة وتوفير مصادر تمويل بديلة عن الموازنة العامة للدولة.

وتستهدف الحكومة إتمام ثلاث طروحات إضافية قبل نهاية يونيو، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة تنفيذ برنامج خصخصة الشركات الحكومية.

وتتضمن الخطة برنامج تخارج يشمل نحو 60 شركة تعمل في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والبنوك والخدمات اللوجستية والصناعة. مع نقل نحو 40 شركة إلى صندوق مصر السيادي، وطرح 20 شركة أخرى في البورصة.

ويعتمد البرنامج على مسار مزدوج يجمع بين الطروحات العامة والبيع المباشر لمستثمرين استراتيجيين. بما يتيح مرونة أكبر في تعظيم العوائد، ويتماشى مع وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن برنامج التخارج قد يحقق عوائد تصل إلى 10.3 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي 2026/2027. ليكون أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية ودعم الاستقرار المالي.

ويعكس هذا التحرك تحولًا تدريجيًا في إدارة الأصول العامة. حيث تسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الأصول الاستراتيجية وفتح المجال أمام الشراكات الاستثمارية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى