مصر تستهدف جذب استثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتوفير 1 جيجاوات كهرباء .. تفاصيل

كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن خطة مصر لتعزيز الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مع توفير قدرات كهربائية تصل إلى 1 جيجاوات لعدد من الفرص الاستثمارية في هذه الصناعة، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأكد الوزير أن مصر تستهدف دفع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة من خلال مسارين رئيسيين، أولهما جذب استثمارات أكبر في مراكز البيانات لتوفير قدرات الحوسبة اللازمة للباحثين والمبتكرين، بما يمكنهم من تطوير منتجاتهم داخل مصر.
ويتمثل المسار الثاني في التوسع ببرامج تنمية المهارات الرقمية وإعادة التأهيل، وتطوير قدرات العاملين بمختلف القطاعات لمواكبة التطورات التكنولوجية، مع إعداد جيل من الشباب القادر على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وصناعتها، وليس مجرد استخدامها.
جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض ومؤتمر Cairo ICT، المقام تحت رعاية وتشريف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من الوزراء وقيادات شركات التكنولوجيا المحلية والعالمية والمستثمرين ورواد الأعمال من الدول العربية والإفريقية.
مصر تطلق المرحلة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي
وأوضح وزير الاتصالات أن مصر بدأت العمل في ملف الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019، وأطلقت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، التي تستهدف الانتقال من مرحلة إرساء الأسس إلى التطبيق واسع النطاق.
وتقوم الاستراتيجية على 6 ركائز رئيسية تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات، فيما يتولى المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي تنسيق جهود العمل بين مختلف جهات الدولة.
وأشار إلى أن مركز الابتكار التطبيقي نجح في تطوير النموذج اللغوي العربي «كرنك»، الذي يتيح للباحثين ورواد الأعمال تطوير منتجات وتطبيقات تفهم اللغة العربية وتلبي احتياجات المستخدم العربي.
وأضاف أن مصر أصدرت الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، ليكون مرجعًا يضمن حماية الخصوصية ويحدد المسؤوليات المرتبطة باستخدام هذه التكنولوجيا.
هاكاثون بالتعاون مع وزارة المالية لدعم الابتكار
وشارك وزير الاتصالات في جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان «الذكاء الاصطناعي قيد التطبيق: من قصص النجاح إلى الأثر الوطني الواسع»، بمشاركة الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وخلال الجلسة، أعلن رأفت هندي عن إطلاق هاكاثون بالتعاون مع وزارة المالية، يتضمن طرح مجموعة من التحديات أمام الشركات الناشئة والمبتكرين لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن وزارة الاتصالات ستنسق مع عدد من الوزارات لتنفيذ مبادرات مماثلة، بهدف توظيف الابتكار التكنولوجي في معالجة التحديات الفعلية بمختلف القطاعات.
مراكز البيانات تعزز فرص مصر في تصدير الخدمات الرقمية
وأكد وزير الاتصالات أن المواقع المستهدفة لإنشاء مراكز البيانات تتمتع بمزايا تنافسية، أبرزها القرب من نقاط إنزال الكابلات البحرية الدولية، بما يعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والبنية التحتية الدولية للاتصالات.
وأوضح أن هذه المزايا تسهم في خفض زمن الاستجابة وتسريع نقل البيانات، وتعزيز فرص تصدير خدمات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد على ضرورة النظر إلى مراكز البيانات باعتبارها أحد عناصر السيادة الرقمية، وليس مجرد فرصة استثمارية، محذرًا من أن عدم مواكبة التطور العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي سيزيد الاعتماد على الحلول الخارجية.
وأضاف أن وزارة الاتصالات تعمل بالتنسيق مع وزارات الاستثمار والكهرباء والمالية لتعظيم العوائد الاقتصادية من هذه الصناعة، وتعزيز قدرة مصر على امتلاك وتطوير بنيتها التكنولوجية.
مصر تتقدم إلى المركز 52 عالميًا في جاهزية الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بمؤشرات التقدم في الذكاء الاصطناعي، كشف رأفت هندي أن مصر تقدمت من المركز 111 عالميًا مع بداية الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2019 إلى المركز 52 عالميًا حاليًا، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثالث عربيًا.
وأكد أن استراتيجية الدولة تقوم على المشاركة في صناعة التكنولوجيا بالتعاون مع المصنعين، بدلًا من الاكتفاء باستخدام الحلول المستوردة.
واستشهد بالنموذج اللغوي الكبير «كرنك»، باعتباره نموذجًا يعكس امتلاك مصر كفاءات بشرية قادرة على توطين صناعة الذكاء الاصطناعي، متى توافرت البنية التحتية اللازمة لدعم الابتكار والتطوير.









