وارش: مصداقية «الفيدرالي» أهم من طباعة النقود.. وأخطاء الرقابة والمدفوعات تضرها

وضع كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المصداقية المؤسسية في صدارة العوامل التي تحدد قدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية بصورة صحيحة، محذرًا من أن أي أخطاء في أنشطة المؤسسة، بما في ذلك الرقابة المصرفية وأنظمة المدفوعات، قد تنعكس سلبًا على سمعتها وثقة الأسواق بها.
وقال وارش، خلال فعالية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوم الجمعة، إن الاحتياطي الفيدرالي يتمتع بقدرة استثنائية على إصدار النقود، لكن هذه القدرة لا تمثل مصدر قوته الأساسي بقدر ما تمثله مصداقيته المؤسسية.
وأضاف أن نجاح البنك المركزي في اتخاذ قرارات السياسة النقدية المناسبة يعتمد على استمرار تعزيز هذه المصداقية، التي وصفها بأنها إرث تركه الرؤساء السابقون للمؤسسة ويتعين الحفاظ عليه.
وارش: المصداقية تتجاوز قرارات أسعار الفائدة
أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن الثقة في المؤسسة لا ترتبط فقط بقرارات الفائدة أو إدارة التضخم، بل تمتد إلى مختلف المهام التي يؤديها البنك المركزي.
وأوضح أن أي خطأ يقع في أحد قطاعات الاحتياطي الفيدرالي، سواء تعلق بالرقابة المصرفية أو أنظمة المدفوعات، يمكن أن ينعكس سلبًا على مصداقية المؤسسة بأكملها.
وتبرز هذه الرسالة أهمية اتساق الأداء داخل البنك المركزي، إذ لا يكفي أن تكون قرارات السياسة النقدية مدروسة، إذا كانت جوانب أخرى من عمل المؤسسة تؤثر في ثقة المتعاملين والأسواق بها.
طباعة النقود لا تضمن الثقة في البنك المركزي
أشار وارش إلى أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على إصدار النقود تمنحه أداة استثنائية، لكنه شدد على أن القوة الحقيقية للمؤسسة تنبع من مصداقيتها، وليس من تلك القدرة وحدها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في عمل البنوك المركزية، لأن مصداقية قراراتها تساعد على ترسيخ الثقة في تقييماتها الاقتصادية وفي قدرتها على تحقيق أهداف السياسة النقدية.
وبحسب تصريحات وارش، فإن الحفاظ على هذه الثقة يتطلب تعزيز الأداء المؤسسي باستمرار، وليس الاكتفاء بالسمعة التي راكمتها المؤسسة على مدار عقود.
الرقابة والمدفوعات جزء من مسؤولية الاحتياطي الفيدرالي
يعكس حديث وارش اتساع نطاق المسؤوليات التي تؤثر في صورة الاحتياطي الفيدرالي أمام الأسواق، من إدارة السياسة النقدية إلى الإشراف على المؤسسات المالية وتشغيل البنية التحتية للمدفوعات.
ومن هذا المنطلق، فإن الأخطاء التشغيلية أو أوجه القصور في أي من هذه المجالات لا تظل بالضرورة محصورة داخل الإدارة المعنية، بل قد تمتد آثارها إلى تقييم المؤسسة ككل.
ولم يتضمن التصريح، وفق المادة المتاحة، إشارة إلى واقعة محددة أو إعلانًا عن إخفاق بعينه؛ بل جاء في إطار حديث عام عن ضرورة الحفاظ على المصداقية المؤسسية في جميع أنشطة البنك المركزي.
تصريحات وارش تأتي خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي
جاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، ضمن نقاش تناول التحولات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. <Cite refs={[“turn140735view1”]}/>
وفي السياق نفسه، امتنع وارش عن استباق قرار الفائدة المقبل، مؤكدًا أنه لا يحسم مواقفه قبل اجتماعات السياسة النقدية. ومن المقرر عقد الاجتماع التالي للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و28 أكتوبر 2026، وسط ترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة بعد الزيادة التي أقرها البنك في سبتمبر. <Cite refs={[“turn140735view0”]}/>
وتضع تصريحات وارش المصداقية المؤسسية ضمن الملفات الأساسية التي يربط بها نجاح الاحتياطي الفيدرالي في أداء مهامه، مع تأكيد أن الحفاظ على الثقة يتطلب انضباطًا مستمرًا في مختلف جوانب عمل البنك المركزي.









