10 شركات مصرية بين أقوى 50 «فنتك» بالشرق الأوسط.. فوري ومـنت حالا في القمة

فرضت الشركات المصرية حضورًا قويًا في مشهد التكنولوجيا المالية بالشرق الأوسط، بعدما ضمت قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لأقوى 50 شركة فنتك لعام 2026 نحو 10 شركات مصرية، جاءت اثنتان منها في المركزين الثاني والثالث على الترتيب، خلف شركة «تابي» السعودية التي احتفظت بالصدارة للعام الثاني على التوالي.
وحافظ قطاع التكنولوجيا المالية على موقعه كأكبر وجهة استثمارية بين القطاعات في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026، بعدما جذب 708 ملايين دولار عبر 51 جولة تمويلية، وفق بيانات «لومضة» التي استندت إليها «فوربس الشرق الأوسط».
وتعكس القائمة توسع شركات المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا المالية جزءًا رئيسيًا من التحول في طريقة وصول الأفراد والشركات إلى الخدمات المالية.
فوري ومـنت حالا يقتحمان المركزين الثاني والثالث
جاءت فوري في المركز الثاني بقائمة «فوربس الشرق الأوسط»، لتصبح أعلى شركة مصرية تصنيفًا في القائمة، بينما حلت إم إن تي-حالا MNT-Halan في المركز الثالث.
وتعمل فوري كمنصة للخدمات المالية والمدفوعات الإلكترونية، وتخدم أكثر من 55.4 مليون مستخدم شهريًا عبر شبكة تتجاوز 378.6 ألف نقطة بيع حتى يونيو 2026.
أما MNT-Halan، فتقدم خدمات الإقراض والشراء الآن والدفع لاحقًا والمدفوعات، ووصل إجمالي القروض التي صرفتها منذ التأسيس إلى أكثر من 16.8 مليار دولار عالميًا، منها 6.1 مليار دولار في مصر.
وفي يونيو 2026، أغلقت MNT-Halan جولة استثمارية بقيادة الأهلي كابيتال القابضة، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري، عند تقييم بلغ 1.4 مليار دولار، كما أعلنت خططًا لطرح 20% من أسهمها في البورصة المصرية عبر اكتتاب عام أولي خلال أكتوبر 2026.
تابي تحتفظ بالصدارة للعام الثاني
احتفظت تابي Tabby بالمركز الأول في قائمة أقوى 50 شركة تكنولوجيا مالية بالشرق الأوسط للعام الثاني على التوالي.
ووصل حجم معاملات الشركة السنوي إلى أكثر من 18 مليار دولار، بينما بلغت قيمتها في أحدث جولة تمويلية خلال سبتمبر 2026 نحو 6.5 مليار دولار.
وتخدم تابي 25 مليون مستخدم مسجل في السعودية والإمارات والكويت، وتتعاون مع نحو 70 ألف علامة تجارية، في توسع يتجاوز نموذج «اشتر الآن وادفع لاحقًا» إلى خدمات مالية أوسع.
10 شركات مصرية على خريطة الـFintech 50
جاء الحضور المصري موزعًا على عدد من القطاعات، من المدفوعات والإقراض إلى الاستثمار والبنية التحتية المالية.
وضمت القائمة الشركات المصرية التالية:
| الترتيب | الشركة | مركزها في القائمة |
|---|---|---|
| 1 | فوري Fawry | 2 |
| 2 | MNT-Halan | 3 |
| 3 | Thndr | 6 |
| 4 | Valu | 8 |
| 5 | Paymob | 15 |
| 6 | Paysky | 24 |
| 7 | Modupay | 21 |
| 8 | Lucky | 36 |
| 9 | Sahl | 37 |
| 10 | Khazna Tech | 41 |
وتشير القائمة إلى أن الشركات المصرية لا تتركز في نشاط واحد، إذ تمتد من المدفوعات الإلكترونية والإقراض إلى الاستثمار وإدارة الأموال والبنية التحتية الرقمية للمدفوعات.
ثندر وفالو يضعان الاستثمار والتمويل في قلب المنافسة
جاءت Thndr في المركز السادس، كواحدة من أبرز منصات الاستثمار الرقمية المصرية، وتتيح للمستخدمين الاستثمار في الأسهم وصناديق الاستثمار والذهب ومنتجات الادخار في مصر والإمارات والولايات المتحدة.
وبلغ حجم التداول التراكمي عبر المنصة أكثر من 19.6 مليار دولار حتى أغسطس 2026، مع تنفيذ أكثر من نصف هذا الحجم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وفي المركز الثامن، جاءت Valu، التي تقدم خدمات التمويل والإنفاق والادخار والاستثمار، إلى جانب منتجات الشراء الآن والدفع لاحقًا وتمويل السيارات والبطاقات.
ووصل عدد مستخدمي Valu النشطين إلى نحو 955 ألف مستخدم في الربع الثاني من 2026، بينما بلغت القيمة السوقية للشركة نحو 437.3 مليون دولار في 5 أكتوبر 2026 بعد إدراجها في البورصة المصرية.
Paymob وPaysky تعززان حضور المدفوعات المصرية
احتلت Paymob المركز الخامس عشر، وتقدم حلول قبول المدفوعات للتجار عبر بوابة الدفع ونقاط البيع وSoftPOS وروابط الدفع، مع دعم أكثر من 60 وسيلة دفع.
وتخدم الشركة أكثر من 395 ألف تاجر في مصر والإمارات والسعودية وعُمان، كما جمعت في سبتمبر 2026 تمويلًا بقيمة 35 مليون دولار في جولة ما قبل Series C، ليرتفع إجمالي تمويلها إلى 125 مليون دولار.
أما Paysky فجاءت في المركز الرابع والعشرين، وتعمل في مجال البنية التحتية المالية والمدفوعات الرقمية، وتخدم البنوك والمؤسسات المالية والحكومات ومشغلي الاتصالات عبر حلول تعمل في 19 سوقًا بالشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
Modupay تقفز مع نمو قوي في المعاملات
جاءت Modupay في المركز الحادي والعشرين، وتقدم حلول إصدار البطاقات ومعالجة المدفوعات والخدمات الرقمية للمصارف وشركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات المالية غير المصرفية.
وسجل حجم المعاملات عبر المنصة في 2025 نموًا بنسبة 110% إلى نحو 12.3 مليار دولار، بينما توسعت الشركة في أسواق أفريقية جديدة وجذبت استثمارات دفعت إجمالي تمويلاتها إلى نحو 88 مليون دولار.
Lucky وسهل وخزنة تكمل الحضور المصري
جاءت Lucky في المركز السادس والثلاثين، وتقدم منتجات ائتمانية ومكافآت واستردادًا نقديًا، وقد تجاوز عدد مرات تحميل تطبيقها 14 مليون مرة حتى ديسمبر 2025، مع أكثر من مليوني مستخدم نشط.
وفي المركز السابع والثلاثين، جاءت Sahl المتخصصة في المدفوعات المنزلية الرقمية، وقد تجاوز عدد المعاملات التي نفذتها منذ انطلاقها مليار معاملة، مع خدمة أكثر من 30 مليون أسرة في مصر.
أما Khazna Tech فجاءت في المركز الحادي والأربعين، وتقدم خدمات السلف على الرواتب والمعاشات والبطاقات والمدفوعات والتقسيط، مع أكثر من 273 ألف مستخدم نشط بنهاية 2025.
الإمارات والسعودية تتصدران الحضور الجغرافي
لم يقتصر ثقل القائمة على مصر، إذ تصدرت الإمارات التوزيع الجغرافي بـ15 شركة، تلتها السعودية بـ13 شركة، ثم مصر بـ10 شركات.
وشملت القائمة شركات من 10 دول، بينما دخلت 18 شركة جديدة سباق هذا العام، من بينها Network International وAstra Tech وPRYPCO وDigit9.
وتشير هذه الخريطة إلى أن المنافسة في التكنولوجيا المالية بالمنطقة أصبحت أكثر اتساعًا، مع انتقالها من شركات المدفوعات التقليدية إلى منصات التمويل والاستثمار والبنية التحتية الرقمية والأصول الرقمية.
المدفوعات تظل القطاع الأكثر تأثيرًا
تُظهر قائمة 2026 استمرار هيمنة منصات المدفوعات الرقمية على المشهد، في انعكاس للطلب المتزايد على الخدمات المالية الرقمية من جانب الأفراد والشركات.
لكن مكونات القائمة تكشف أيضًا اتساع نطاق الصناعة، إذ تشمل شركات في الإقراض، والشراء الآن والدفع لاحقًا، والاستثمار وإدارة الثروات، والخدمات المصرفية الرقمية، والتأمين، والادخار، وتداول الأصول الرقمية.
واعتمدت «فوربس الشرق الأوسط» في إعداد القائمة على عدة مؤشرات، من بينها حجم المعاملات الرقمية خلال 2025، وعدد المستخدمين والتنزيلات، وانتشار الشركات جغرافيًا، والنمو والتوسع، والابتكار، وتأثير الخدمات على المستهلكين والشركات، إضافة إلى التمويل والتقييمات.
وبهذا الحضور، لا تكتفي الشركات المصرية بزيادة عددها في قائمة التكنولوجيا المالية الإقليمية، بل تحافظ على وجودها في المراكز المتقدمة، مع فوري ثانيًا وMNT-Halan ثالثًا، بما يعكس اتساع قاعدة الشركات القادرة على المنافسة خارج السوق المحلية.









