10 ملايين متر مكعب يوميًا.. مصر تخطط لتحلية المياه وتحويل الرواسب إلى منتجات اقتصادية

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع جورج بريك، رئيس شركة «هيدروفولتا» البلجيكية، آليات التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر والمياه الجوفية المالحة، واستخلاص المعادن والكيماويات من رواسب عمليات التحلية، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول والبنية الأساسية وتعزيز الاستثمارات في مشروعات التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مع رئيس شركة «هيدروفولتا» والوفد المرافق له، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس أحمد العصار، رئيس شركة المقاولون العرب، ومحمد عامر، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاتك» النرويجية.
مشروع لتحلية 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2050
وناقش الاجتماع المشروع المقترح لتحلية 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا بحلول عام 2050، على أن تبدأ المرحلة الأولى بطاقة تبلغ نحو 3.35 مليون متر مكعب يوميًا.
وتستهدف المرحلة الأولى، إلى جانب إنتاج المياه المحلاة، الاستفادة من رواسب عمليات التحلية في إنتاج عدد من المواد والكيماويات، بما يدعم خفض الاعتماد على الواردات وتعظيم القيمة الاقتصادية للمشروع.
كما تناول الاجتماع المرحلة الثانية، التي تتضمن إضافة منظومة لاستخلاص وتنقية وتجفيف وتصنيف المغنيسيوم وتحويله إلى منتج اقتصادي، بما يفتح المجال أمام إقامة سلسلة صناعية مرتبطة بمشروعات تحلية المياه.
تقنية «SonixED» لتحلية المياه
واستعرض الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع مجالات عمل شركة «هيدروفولتا» والتكنولوجيا المستخدمة في تحلية مياه البحر والمياه الجوفية، والتي تعتمد على تقنية «SonixED».
وتجمع التقنية بين الفصل الكهربائي لإزالة بعض الأيونات والملوثات، واستخدام الموجات فوق الصوتية للحد من ترسب الأملاح، بهدف تحسين كفاءة معالجة المياه وتقليل مشكلات الترسبات واستخدام المواد الكيميائية واستهلاك الطاقة.
وتتيح التقنية، وفقًا لما تم استعراضه خلال الاجتماع، معالجة المياه الجوفية ذات الملوحة العالية وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب أو الري.
استخلاص 6 منتجات من رواسب التحلية
وتستهدف منظومة المعالجة استخلاص عدد من المنتجات والمواد الكيميائية من رواسب عمليات التحلية، من بينها:
- هيدروكسيد المغنيسيوم.
- كربونات الكالسيوم.
- كلوريد الصوديوم.
- كلوريد البوتاسيوم.
- البروم.
- حمض الهيدروكلوريك.
ويعني ذلك أن مشروعات التحلية المقترحة لا تستهدف إنتاج المياه فقط، وإنما تتجه إلى تحقيق استفادة اقتصادية إضافية من نواتج عملية التحلية، وتحويل جزء من الرواسب إلى منتجات يمكن استخدامها صناعيًا.
الربط بين التحلية والطاقة المتجددة
وناقش الاجتماع الارتباط بين خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة القائمة على محطات توليد الكهرباء، والتكامل بين مشروعات تحلية المياه والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ويستهدف هذا التكامل زيادة القيمة الاقتصادية للمشروعات وخفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل منظومات التحلية والمعالجة.
تحلية المياه تدعم التنمية الساحلية
كما تناول الاجتماع مشروعات تحلية مياه البحر باعتبارها فرصة مهمة لدعم خطط التنمية في المناطق الساحلية، والتوسع في المشروعات السياحية والصناعية والعمرانية، في إطار توجه الدولة نحو التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروعات تحلية المياه تمثل مجالًا واعدًا لجذب الاستثمارات الأجنبية والخاصة، وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمحطات التحلية، بما يشمل تصنيع المعدات والمكونات، وتطوير الكوادر البشرية، ونقل الخبرات الفنية.
الكهرباء: تعظيم العوائد وتوطين التكنولوجيا
وقال الدكتور محمود عصمت إن قطاع الكهرباء يعمل من خلال خطة متكاملة واستراتيجية تستهدف تحقيق الجودة والكفاءة في التشغيل، وحسن إدارة واستغلال الموارد المتاحة وتعظيم العوائد، بالشراكة والتعاون مع القطاع الخاص.
وأكد الوزير أن الدولة توفر أوجه الدعم الممكنة لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته من خلال الشراكات الناجحة في مجالات توطين الصناعة وتعظيم العوائد وتنفيذ مشروعات تحلية المياه.
ورحب الدكتور محمود عصمت بالتعاون مع شركة «هيدروفولتا»، مؤكدًا أهمية الشراكة في إطار توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من الخبرات الدولية في مشروعات المياه والطاقة والصناعات المرتبطة بها.









