13.7 مليون مستخدم و261 خدمة.. مصر توسع التحول الرقمي وتطلق 3 تطبيقات للذكاء الاصطناعي

كشف قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن ارتفاع عدد مستخدمي منصة «مصر الرقمية» إلى 13.7 مليون مستخدم خلال عام 2026، مقابل 10.4 مليون مستخدم في 2025، بمعدل نمو 32%.

كما ارتفع عدد الخدمات المتاحة عبر المنصة إلى 261 خدمة ضمن 29 حزمة خدمية، ونفذت المنصة 36 مليون معاملة خلال العام، مقارنة بنحو 23.8 مليون معاملة في العام السابق.

جاء ذلك خلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جناح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «كايرو آي سي تي 2026»، الذي يعقد خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي في التطبيق».

مصر الرقمية.. 261 خدمة و36 مليون معاملة

واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، حول تطور الخدمات الحكومية الرقمية خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025.

وأوضح بدوي ارتفاع عدد الخدمات المتاحة على منصة «مصر الرقمية» إلى 261 خدمة، بزيادة 71 خدمة، موزعة على 29 حزمة خدمية، بزيادة 6 حزم.

كما ارتفع عدد تطبيقات الهاتف المحمول إلى 21 تطبيقًا، بزيادة 5 تطبيقات، فيما سجلت المنصة نموًا في عدد المستخدمين بنسبة 32%.

وأشار إلى ارتفاع عدد المعاملات المنفذة إلى 36 مليون معاملة، مقابل 23.8 مليون معاملة خلال عام 2025، فضلًا عن تأهل المنصة للقائمة النهائية لجوائز الأمم المتحدة في المجال الرقمي ضمن فئة الحكومة الرقمية.

الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني.. أدوات لتبسيط الخدمات

واستعرض مساعد وزير الاتصالات الممكنات التقنية التي تدعم التحول الرقمي، وتسهم في تبسيط إجراءات تقديم الخدمات الحكومية وإتاحتها إلكترونيًا.

وتشمل هذه الممكنات التحقق البيومتري من هوية المواطن عبر تطبيق الهوية الرقمية، الذي أُطلق بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى جانب التحقق من الأهلية والإدراك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما تضم التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والدفع الإلكتروني، والخزينة الرقمية التي تتيح حفظ مستندات المواطنين إلكترونيًا واسترجاعها عند الحاجة.

واستعرض بدوي خدمة إصدار توكيل رسمي عام في القضايا عن بُعد، بالتعاون مع وزارة العدل، بما يتيح استكمال إجراءات الخدمة رقميًا دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مع توصيل مستند التوكيل إلى المواطن حتى باب المنزل.

كما تناول خدمة إصدار شهادة القيد المعروفة باسم «كعب العمل» إلكترونيًا، بالتعاون مع وزارة العمل، بما يتيح استخراج الشهادة لاستخدامها في التقدم إلى جهات العمل دون التوجه إلى مكاتب العمل.

وأكد استمرار العمل على إضافة خدمات حكومية جديدة إلى المنصة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين اليومية، خاصة في قطاعات التعليم والتعليم الفني والتعليم العالي.

استراتيجية الذكاء الاصطناعي.. 30 ألف متخصص و250 شركة بحلول 2030

واستمع رئيس الوزراء إلى عرض بعنوان «الذكاء الاصطناعي في مصر: من الرؤية الاستراتيجية إلى التطبيق المسؤول»، تناول المحاور الستة للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030.

وتشمل المحاور الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية وبيئة الأعمال والمهارات.

واستعرض العرض مستهدفات الاستراتيجية بحلول عام 2030، وفي مقدمتها رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7%، والوصول إلى 30 ألف محترف وخبير في الذكاء الاصطناعي، ودعم تأسيس أكثر من 250 شركة ناجحة في هذا المجال.

كما تتضمن المستهدفات توسيع إتاحة أدوات ومنتجات الذكاء الاصطناعي للجمهور، وتعزيز استخدامها في بيئة العمل.

وتطرق العرض إلى جهود تطوير إطار وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وإعداد إرشادات للاستخدام المسؤول، وتعزيز إتاحة البيانات، وتطوير البنية التحتية ومراكز البيانات، ودعم الشركات الناشئة، وتنمية المهارات المتخصصة.

تدريب 22.5 ألف مواطن في برامج الذكاء الاصطناعي

واستعرض المعهد القومي للاتصالات مسارين لتنمية القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي؛ يستهدف الأول إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل، بينما يركز الثاني على نشر المعرفة لدى غير المتخصصين.

وفي مسار التأهيل المهني، تخرج 606 متدربين في تخصصات الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج «الجاهز للتوظيف»، وبلغت نسبة توظيفهم 83% في وظائف حديثة.

كما دربت مراكز إبداع مصر الرقمية 2397 متدربًا، والتحق 4306 طلاب جامعيين ببرامج التدريب الصيفي ضمن مسارات العمل الحر.

وتمكن المتدربون من إنتاج 2000 مشروع تطبيقي على منصة «جيت هب»، فيما حصل 81% منهم على فرص عمل أثناء فترة التدريب.

وفي مسار نشر المعرفة، بلغ عدد المستفيدين من برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي» نحو 22522 مواطنًا، عبر مستويات تدريبية أساسية ومتقدمة ودفعات تخصصية.

ويأتي ذلك في إطار مستهدف الاستراتيجية الوطنية لتمكين 36% من المواطنين من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية بحلول 2030.

كما يقدم المعهد برامج تدريبية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، تتضمن محورًا للاستخدام الآمن والمسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يحافظ على البيانات ويحسن كفاءة العمل الحكومي.

إيتيدا تدعم الشركات الناشئة ومراكز الذكاء الاصطناعي

من جانبه، استعرض المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الشركات العالمية على توسيع أنشطتها في مصر، وتأسيس مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الهيئة تعمل على دعم مراكز التعهيد القائمة لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتوسع في الأنشطة الأعلى قيمة مضافة، بما يعزز صادرات الخدمات الرقمية.

وأشار إلى إطلاق برنامج «كريتيفا إيه آي لاب» للمرة الأولى عبر مراكز إبداع مصر الرقمية، لدعم المبتكرين والشركات الناشئة وتطوير حلول وتطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي.

كما تواصل الهيئة تنفيذ برامج التأهيل للعمل الحر «إيتيدا جيجز»، لتدريب الشباب على التخصصات الرقمية الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتدعم الهيئة كذلك تطوير القدرات المتخصصة عبر مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات، الذي يقدم 17 برنامجًا تدريبيًا في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم المشروعات التطبيقية من خلال مبادرة «إيتاك».

نموذج «كرنك» يتجاوز 300 ألف تحميل

وشهدت الجولة استعراض تطبيقات طورها مركز الابتكار التطبيقي في قطاعات مختلفة، اعتمادًا على النموذج اللغوي الكبير «كرنك»، الذي جرى تطويره باستخدام بيانات باللغة العربية، مع التركيز على فهم اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية.

ووفقًا للعرض، تصدر نموذج «كرنك» المركز الأول بين النماذج اللغوية الداعمة للغة العربية، وتجاوز إجمالي مرات تحميل نماذجه 300 ألف مرة منذ إطلاقها.

كما استعرض المركز منصة «بالمصري»، التي تقدم خدمات تحويل الكلام إلى نص مع تمييز المتحدثين، والترجمة الآلية بين العربية و50 لغة أجنبية، وتحويل النصوص إلى كلام طبيعي.

وشملت التطبيقات «كرنك تشات»، وهو مساعد محادثة ذكي يعتمد على مصادر معلومات موثوقة ومدققة، ويراعي السياق الثقافي واللغوي المصري والعربي، إلى جانب تطبيق «لغات» لتعليم اللغة الإنجليزية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

3 تطبيقات جديدة للقانون والتعليم والصحة

وفي إطار توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي، تم استعراض ثلاثة تطبيقات جديدة في قطاعات العدالة والتعليم والصحة.

ويأتي تطبيق «كرنك القانوني» ضمن هذه التطبيقات، ويعتمد على قاعدة معرفية قانونية بالتعاون مع وزارة العدل، بهدف تقديم إجابات مبسطة عن الاستفسارات القانونية ومساعدة المواطنين على فهم حقوقهم وواجباتهم.

كما أُطلق تطبيق «سيا» بوصفه مساعدًا تعليميًا ذكيًا يستند إلى نموذج «كرنك»، ويستهدف دعم طلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ والفيزياء من خلال تجربة تفاعلية.

أما التطبيق الثالث «سِنّة»، فيوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الكشف المبكر عن تسوس الأسنان لدى الأطفال دون سن السادسة.

وتعكس هذه التطبيقات توجهًا لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي من الحلول التقنية المتخصصة إلى خدمات تمس قطاعات العدالة والتعليم والصحة، بما يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة في الخدمات الحكومية والحياة اليومية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى