حسن عبدالله: الإجراءات المصرية خفضت التضخم من 40% إلى 12%.. وسعر الصرف يستجيب للعرض والطلب

أكد حسن عبدالله  محافظ البنك المركزي المصري  أن مهمة محافظ البنك المركزي لا تتمحور حول ترجيح كفة العملة صعودًا أو هبوطًا. بل تقتضي توفير منظومة قوية وراسخة تتيح لسعر الصرف الاستجابة لقوى العرض والطلب. أضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية نجحت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى قرابة 12%. وهو ما عزز الثقة بالاقتصاد المصري.

شارك المحافظ في فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة. ينظمه وزارة المالية السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي. حضر المؤتمر محمد بن عبد الله الجدعان – وزير المالية السعودي – وكريستالينا جورجييفا – المدير العام لصندوق النقد الدولي – وبمشاركة رفيعة المستوى من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية.

يُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “مواءمة السياسات الاقتصادية لدعم اقتصادات الأسواق الناشئة في ظل تحديات التجارة العالمية والتحولات النقدية”. يسلط الضوء على التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي. وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة. خاصة في مجالات التجارة الدولية والأنظمة النقدية والمالية والسياسات الاقتصادية الكلية.

شارك المحافظ في جلستين ضمن فعاليات المؤتمر. جاءت الجلسة الأولى بعنوان “السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي”. استعرض سيادته برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تضطلع به الدولة المصرية منذ مارس 2024. يشمل التحول إلى استهداف التضخم مع تطبيق نظام سعر صرف مرن بالكامل. أوضح أن هذا التحول يجسّد تغييرًا جذريًا في توجه السياسة النقدية في مصر. ليصبح دور البنك المركزي متركزًا على وضع إطار عمل قوي بدلًا من إدارة سعر صرف محدد.

شدد محافظ البنك المركزي المصري على ضرورة مراعاة المتغيرات العالمية عند صياغة السياسات النقدية. أكد أن بناء الاحتياطيات الوقائية ينبغي أن يتم في أوقات الرخاء بدلًا من الانتظار حتى وقوع الأزمات. دعا إلى تعزيز قنوات التواصل بين البنوك المركزية. لا سيما بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة. وإجراء تحليلات للسيناريوهات. ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة يتم تفعيلها فور وقوع الأزمات.

استعرض جهود البنك المركزي المصري في إنشاء مركز علوم البيانات والتحليلات المتقدمة. أوضح ما يقوم به حاليًا لتطوير أدوات للتنبؤ اللحظي ومؤشرات استباقية. بهدف سد الفجوة الناتجة عن المؤشرات التقليدية للاقتصاد الكلي التي لا تعكس الواقع الاقتصادي اللحظي. أكد أن ذلك من شأنه أن يسهم في تسريع عملية صنع القرار وتقديم رؤى مستقبلية داعمة للسياسات النقدية.

في ختام الجلسة، أشار المحافظ إلى أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر في تحسن مستمر. خاصة مع بدء تعافي إيرادات قناة السويس عقب فترة من التراجع. بالتوازي مع تحقيق قطاع السياحة أرقامًا قياسية غير مسبوقة سواء من حيث أعداد الزائرين أو معدلات الإنفاق. إلى جانب تحسن نشاط القطاع الخاص. حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) فوق مستوى 50 نقطة. بما يعكس دخول النشاط الاقتصادي مرحلة توسع ونمو.

أكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص واعدة وآفاق إيجابية تفوق في الوقت الراهن المخاطر المحتملة. وذلك بمعزل عن الصدمات الخارجية التي تؤثر على مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى