البنك المركزي المصري يعزز احتياطيات الذهب إلى 971 مليار جنيه

كشفت مجموعة «جولد ماركت» الفرنسية المتخصصة في المعادن النفيسة عن الدور المتنامي لـالبنك المركزي المصري في رسم ملامح سوق الذهب العالمي.

اعتبرت المجموعة أن تحركات المركزي الأخيرة لتعزيز احتياطياته من الذهب لا تقتصر تداعياتها على الداخل، بل تمتد لتكون “إشارة قوية” تحرك بوصلة المستثمرين والمصارف المركزية حول العالم.

أوضح التقرير التحليلي أن توجه المركزي المصري لزيادة أرصدة الذهب يعكس استراتيجية تاريخية متجذرة.

منذ العصور القديمة التي اعتبر فيها المصريون الذهب “لحم الآلهة”، لا يزال المعدن النفيس يثبت كفاءته كـ“صندوق أمان طبيعي” في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية.

أكدت “جولد ماركت” أن الذهب، رغم عدم كونه عملة رسمية اليوم، يظل “التأمين الحقيقي” للمجتمعات والمصارف المركزية، لقدرته الفائقة على الحفاظ على قيمته أمام تقلبات العملات الورقية والتضخم.

أشارت إلى أن البنك المركزي المصري – بثقله الاقتصادي الإقليمي – يسهم في تحفيز الطلب العالمي.

عندما يعزز المركزي احتياطياته، يخلق “تأثير الدومينو”؛ يرسل إشارة طمأنة تدفع المستثمرين والبنوك المركزية الأخرى لتبني نهج مماثل.

يرفع وتيرة الطلب ويدفع الأسعار نحو مستويات قياسية، ويعزز الثقة الاقتصادية كـ“بطاقة تعريف” لقوة الدولة المالية.

جاءت التحليلات بالتزامن مع طفرة في أرصدة الذهب بالبنك المركزي المصري بنهاية يناير 2026.

سجلت أرصدة الذهب قفزة إلى 971.129 مليار جنيه مقابل 864.767 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة نحو 106 مليار جنيه خلال شهر واحد.

ارتفعت إجمالي أصول البنك المركزي إلى 6.384 تريليون جنيه مقابل 6.251 تريليون جنيه.

ارتفعت أرصدة البنك لدى صندوق النقد الدولي إلى 27.017 مليار جنيه مقابل 21.718 مليار جنيه في ديسمبر 2025.

زادت مساهمات المركزي في رؤوس أموال مؤسسات تمويل دولية إلى 42.329 مليار جنيه.

استقرت مساهماته في الشركات التابعة والشقيقة عند 94.899 مليار جنيه.

تكشف الأرقام عن رغبة واضحة في تنويع المحفظة الدولية وتعظيم المكون السلعي داخل الاحتياطي النقدي.

أشار تقرير “جولد ماركت” إلى أن حركة الذهب تتحكم فيها “وصفة معقدة” تشمل الطلب الصناعي والجمالي (إلكترونيات ومجوهرات)، والسياسات النقدية، وقوة الدولار، والتوترات الجيوسياسية.

خلص التقرير إلى أن تحركات المركزي المصري ليست مجرد أرقام في ميزانية، بل استراتيجية “تحوطية” تعزز ثبات العملة وتمنح الاقتصاد درعًا واقيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى