البنك المركزي: التضخم يتجه لخانة الآحاد بنهاية 2026.. متوسط 14.1% في 2025

كشف البنك المركزي المصري في أحدث تقرير للسياسة النقدية عن ملامح مسار نزولي واضح لمعدلات التضخم.
يتوقع الوصول إلى مستويات خانة الآحاد بنهاية عام 2026. يأتي ذلك في ظل بيئة اقتصادية محلية وعالمية معقدة.
أظهر التقرير أن متوسط التضخم السنوي خلال عام 2025 بلغ نحو 14.1%. سجل ذروة عند 12.3% في الربع الأخير. عكس مزيجًا من ضغوط أسعار الطاقة وإجراءات ضبط المالية العامة.
أشار التقرير إلى تقلبات أسعار السلع الغذائية عالميًا. بدأ الاقتصاد المصري مرحلة “الاحتواء التضخمي”. ساهم الانخفاض الحاد في أسعار السلع الغذائية الأساسية خلال ديسمبر.
مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف. يهيئ بيئة أكثر تفاؤلًا للعامين المقبلين. يمثل الربع الأول من 2026 نقطة ارتكاز مع استقرار مؤقت.
يبدأ بعدها المسار النزولي الفعلي خلال بقية العام. يتوقع الوصول إلى النطاق المستهدف بين 5% و9% في المتوسط بحلول الربع الأخير. يستند التراجع إلى استمرار السياسة النقدية التقييدية لامتصاص السيولة.
يتوقع متوسط التضخم نحو 12% في العام المالي 2025/2026. ينخفض إلى 9.9% في 2026/2027. يحذر التقرير من مخاطر صعودية قد تبطئ الوتيرة.
أبرزها انتقال أثر إجراءات ضبط المالية إلى الأسعار بوتيرة أعلى. خاصة في أسعار الطاقة. بالإضافة إلى بطء تراجع تضخم السلع غير الغذائية.
عالميًا، يميل ميزان المخاطر للارتفاع بفعل التوترات الجيوسياسية. قد تدفع أسعار النفط والمواد الخام للصعود المفاجئ. اتجاه البنوك المركزية الكبرى لسياسات أكثر حذرًا يؤثر على تدفقات رؤوس الأموال.
رصد التقرير عوامل داعمة أبرزها التعافي المتوقع في إيرادات قناة السويس. يحد من عجز الحساب الجاري ويدعم استقرار العملة. التحسن الملحوظ في عقود مبادلات مخاطر الائتمان (CDS) يعكس ثقة دولية.
يخفض تكلفة الاقتراض. تبنى البنك نهج “إدارة الأزمات” عبر سيناريو بديل. يفترض حدوث صدمة في علاوة المخاطر السيادية.
قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تقييدًا. يبقي التضخم أعلى قليلًا خلال 2026. لكن الرؤية النهائية تظل هابطة.
بحسب السيناريو البديل، قد يسجل التضخم نحو 12.5% ثم 9.9% خلال العامين الماليين المقبلين. يعكس صلابة الإطار الهيكلي للسياسة النقدية الحالية. وقدرتها على احتواء الضغوط السعرية.





