غولدمان ساكس: البنك المركزي الأوروبي سيرفع الفائدة مرتين إلى 2.5% بسبب التضخم

 قام بنك غولدمان ساكس بتحديث توقعاتها لمنطقة اليورو، وتتوقع الآن أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين حيث تعوض ضغوط التضخم المستمرة المدفوعة بالطاقة ضعف النمو.

يأتي هذا التحرك في أعقاب توقعات بارتفاع أسعار الطاقة وسط اضطرابات في الشرق الأوسط. وأوضح البنك أن فريق السلع الأساسية لديه يتوقع الآن أن تبقى حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند 5% فقط من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، مما يدفعه إلى توقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، حيث من المتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى 80 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، ارتفاعًا من 71 دولارًا سابقًا.

وفي ظل هذه الخلفية، خفضت غولدمان ساكس توقعاتها لنمو منطقة اليورو بمقدار 0.3 نقطة مئوية أخرى، ليصل النمو في نهاية العام إلى 0.7%، بينما ارتفع الحد الأقصى للضرر الذي لحق بالناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستويات ما قبل الحرب إلى 0.7%.

وفي الوقت نفسه، تم تعديل توقعات التضخم بالزيادة، حيث من المتوقع الآن أن يصل التضخم الرئيسي إلى ذروته عند 3.2% في الربع الثاني والتضخم الأساسي عند 2.5% في الربع الثالث، “مع استمرار طفيف في التضخم الأساسي نظراً لحجم الصدمة الأكبر في قطاع الطاقة”، كما قال الاقتصاديون بقيادة سفين جاري ستين.

وأضافوا: “إن المخاطر التي تواجه توقعاتنا الجديدة تميل نحو انخفاض النمو وارتفاع التضخم”.

ونتيجة لذلك، تتوقع غولدمان ساكس الآن أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعيه في أبريل ويونيو، ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى ذروته عند 2.5%. وأشار الاقتصاديون إلى أن مؤشرات السياسة النقدية والتوقعات المحدثة تدل على “سهولة رفع أسعار الفائدة”، مع تزايد التشدد في تصريحات صناع السياسة النقدية مؤخراً.

مع ذلك، من المتوقع أن تكون دورة التشديد النقدي قصيرة الأجل. تتوقع غولدمان ساكس أن تبدأ أسعار الفائدة بالانخفاض في عام 2027 مع تباطؤ النمو وانخفاض التضخم، على أن يعيد البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستوى محايد يبلغ 2%.

وكتب الاقتصاديون: “لا تزال الاستجابة المالية لصدمة الطاقة عاملاً مهماً في تحديد كيفية استجابة البنك المركزي الأوروبي لصدمة الطاقة وإلى متى ستستمر أسعار الفائدة المرتفعة”.

كما قامت غولدمان بمراجعة توقعاتها للمملكة المتحدة، حيث خفضت توقعات النمو إلى 0.6% على أساس سنوي، بينما رفعت توقعات التضخم، حيث من المتوقع أن يصل التضخم الرئيسي إلى 3.2% ويبلغ التضخم الأساسي ذروته عند 2.6%.

يحافظ البنك على خط الأساس الخاص به لسعر الفائدة المصرفية دون تغيير، مشيرًا إلى الظروف المالية الأكثر تشددًا وضعف سوق العمل، لكنه أشار إلى أن هذا “قرار متقارب” في أعقاب تصريحات بنك إنجلترا المتشددة، مع ترجيح المخاطر نحو رفع أسعار الفائدة المحتملة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى