هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماع 25 ديسمبر أم يحافظ عليها؟

يترقب الخبراء والأسواق المالية قرار لجنة السياسة النقدية بالـالبنك المركزي المصري في اجتماعها المقرر يوم 25 ديسمبر 2025، وسط انقسام حول ما إذا كان سيتم خفض أسعار الفائدة بنسبة 50-100 نقطة أساس أم الحفاظ عليها عند مستوياتها الحالية 21% للإيداع و22% للإقراض، مدعومًا ببيانات التضخم التي بلغت 12.5% في أكتوبر الماضي.
وفقًا لتقارير حديثة، يتوقع موقع Trading Economics خفضًا إلى 20%، بينما يرجح الإجماع العام الحفاظ على 21% لمواجهة الضغوط التضخمية.
في اجتماع نوفمبر الماضي يوم 20 نوفمبر 2025، قرر البنك المركزي الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير، معللاً ذلك بارتفاع التضخم السنوي إلى 12.5% في أكتوبر من 11.7% في سبتمبر، مع زيادة شهرية بنسبة 1.8%، مما يعكس مخاطر من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
أكد الخبراء أن هذا القرار يهدف إلى تثبيت التوقعات التضخمية واستعادة مسار الانخفاض، مع توقعات بارتفاع مؤقت في الربع الرابع من 2025 قبل انخفاض في النصف الثاني من 2026 نحو هدف 7% ±2% بحلول نهاية 2026.
يُظهر استطلاعات الخبراء انقسامًا واضحًا: يرجح هاني أبو الفتوح، خبير مصرفي، الحفاظ على الأسعار أو خفضًا محدودًا بـ50 نقطة أساس، مشيرًا إلى مخاطر التضخم المستمرة من سلاسل التوريد والعملة، وعدم الحاجة لخفض كبير بسبب الفجوة السلبية في الإنتاج.
كما يتفق أحمد شوقي، خبير آخر، على احتمالية الحفاظ أو خفض طفيف 50 نقطة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الاستقرار السعري والنمو، مدعومًا بتحسن التحويلات والسياحة. وفقًا لفيتش ريتنجز، من المتوقع أن تنخفض الأسعار إلى 21% بنهاية 2025، مع انخفاض إلى 11.25% في 2026، مدفوعًا بانخفاض التضخم وتحسن النمو إلى 4.3-5% سنويًا من 2027.
من جانبه، يتوقع محمد عبد العال، محلل استثماري، خفضًا إضافيًا بـ100-150 نقطة أساس في ديسمبر إذا أظهرت بيانات نوفمبر انخفاضًا في التضخم، لدعم هدف 7% في 2026 وتوفير نحو 70 مليار جنيه في خدمة الدين العام لكل 1% خفض.
أما شيماء وجيه، فترى أن الحفاظ أكثر احتمالية للحفاظ على الاستقرار، مع إمكانية خفض إذا تباطأ التضخم الشهري. كما أشارت استطلاعات رويترز إلى متوسط توقع خفض 50 نقطة، لكن بنوك مثل EFG Hermes وCI Capital ترجح الحفاظ بسبب تأثيرات أسعار الوقود.
تشمل العوامل المؤثرة تحسن الاحتياطيات الأجنبية إلى 50.22 مليار دولار في نوفمبر، واستقرار الجنيه، وارتفاع الودائع المصرفية، إلا أن المخاطر الجيوسياسية والطاقة قد تدفع نحو الحذر. يتوقع موقع NAGA تدريجيًا نحو 16% في 2026، مع الحفاظ على يقظة في ديسمبر لدعم الجنيه والاستثمار.





