استقرار أسعار الذهب محليًا عند 5980 جنيه لعيار 21 مع تراجع طفيف عالميًا

 سجلت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية اليوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، فيما قلصت الأوقية مكاسبها عالميًا بعد أن لامست مستويات قياسية تجاوزت 4500 دولار، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات مستمرة بخفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلية تشهد هدوءًا نسبيًا في حركة الأسعار، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا من أعلى مستوى تاريخي عند 4526 دولارًا في بداية التعاملات لتستقر قرب 4490 دولارًا.

وسجلت أسعار الذهب المحلية اليوم كالتالي:

  • جرام الذهب عيار 24: 6840 جنيهًا.
  • جرام الذهب عيار 18: 5130 جنيهًا.
  • الجنيه الذهب: 47,880 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود قوية، في ظل تقلبات حادة خلال التعاملات الآسيوية مع انخفاض السيولة الموسمية المرتبطة بفترة الأعياد، ما شجع بعض المستثمرين على جني أرباح محدودة عند المستويات المرتفعة.

ويُعد الارتفاع التاريخي للذهب خلال 2025 استثنائيًا، إذ حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 70% منذ بداية العام، ليقترب من تسجيل أقوى أداء سنوي منذ عام 1979، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، إلى جانب التدفقات الاستثمارية والمؤسسية القوية.

كما أسهم ضعف الدولار الأمريكي في تعزيز مكاسب الذهب، متأثرًا بخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحمائي في ملف التجارة، إضافة إلى سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال عام 2025، في حين تتوقع الأسواق خفضين إضافيين خلال العام المقبل، ما يواصل دعم جاذبية الذهب، إذ يقلل انخفاض الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد.

ورغم احتمالات تعرض الذهب لبعض الضغوط على المدى القريب نتيجة غياب محفزات جديدة وجني أرباح قبل نهاية العام، فإن الاتجاه الصعودي العام لا يزال قويًا، مع ترجيحات باستمرار المسار الإيجابي حتى عام 2026.

وفيما يخص البيانات الاقتصادية، أظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات السابقة وتوقعات الأسواق، رغم تأخر صدور البيانات بسبب الإغلاق الحكومي.

غير أن هذه الأرقام الإيجابية جاءت متباينة مع مؤشرات اقتصادية أمريكية أخرى، حيث تراجعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 2.2% في أكتوبر، وانخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1% قبل أن يسجل تعافيًا محدودًا في نوفمبر، بينما هبط مؤشر ثقة المستهلك إلى 89.1 نقطة في ديسمبر، ما أبقى الضغوط قائمة على الدولار الأمريكي.

ويتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 97.87 نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ مطلع أكتوبر.

وتشير أداة CME FedWatch إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في يناير، مقابل توقعات بعودة سياسة التيسير لاحقًا مع تباطؤ التضخم وفتور سوق العمل.

ولا تزال التوترات الجيوسياسية عامل ضغط رئيسيًا على الأسواق، في ظل استمرار الصراع الروسي الأوكراني، وتصاعد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

 يظل الذهب محتفظًا بجاذبيته كأداة تحوط فعالة في ظل التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي طويل الأمد، رغم التصحيحات القصيرة المتوقعة في نهاية العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى