الفضة في 2027.. تقرير عالمي يتوقع صعود الأسعار إلى 70 دولارًا للأوقية

توقع تقرير صادر عن شركة ويزدوم تري العالمية أن ترتفع أسعار الفضة إلى نحو 70 دولارًا للأوقية بحلول الربع الثاني من عام 2027، مدفوعة بتحسن أساسيات السوق واستمرار صعود أسعار الذهب، وذلك بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدها المعدن منذ بلوغه مستويات قياسية في يناير الماضي.
وأوضح نيتيش شاه، رئيس أبحاث السلع والاقتصاد الكلي بالشركة، أن الارتفاع المتوقع لن يكون نتيجة موجة مضاربات جديدة، وإنما سيستند إلى تحسن العوامل الأساسية التي تدعم سوق الفضة على المدى الطويل.
تصحيح الأسعار يعزز استدامة السوق
أشار التقرير إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار الفضة خلال الأشهر الماضية يمثل تطورًا صحيًا للسوق، إذ يساعد على بناء دورة صعود أكثر استقرارًا مقارنة بالارتفاعات الحادة التي دفعت الأسعار مؤقتًا إلى أكثر من 120 دولارًا للأوقية في يناير الماضي.
وأكد شاه أن المرحلة الحالية تختلف عن موجة الصعود السابقة، موضحًا أن الارتفاع المقبل سيكون مدفوعًا بالطلب الحقيقي وليس بالمضاربات قصيرة الأجل.
الفضة تحافظ على مستوى دعم قوي
ورغم التقلبات الأخيرة، تمكنت الفضة من الحفاظ على مستوى دعم مهم فوق 50 دولارًا للأوقية، حيث جرى تداولها قرب 59.72 دولارًا للأوقية، مرتفعة بنحو 2% خلال أحدث جلسات التداول.
ويرى التقرير أن هذا الأداء يعكس استمرار ثقة المستثمرين في آفاق المعدن على المدى المتوسط والطويل.
الطلب الصناعي يظل المحرك الرئيسي
لفت التقرير إلى أن انخفاض الأسعار الحالية يمثل عاملًا إيجابيًا للمستهلكين الصناعيين، بعد الارتفاعات القياسية التي رفعت تكاليف الإنتاج خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن الأسعار التي تدور حول 60 دولارًا للأوقية تمنح الشركات الصناعية فرصة لإعادة ترتيب تكاليفها، في حين أن استمرار الأسعار فوق 120 دولارًا كان سيؤدي إلى تراجع الطلب الصناعي بشكل أكبر، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية الذي يعد من أكبر مستهلكي الفضة.
كما أشار التقرير إلى أن تباطؤ الطلب الصيني على الطاقة الشمسية، إلى جانب تحسن المعروض من المناجم وانخفاض ضغوط نقص المخزون، أسهم في تهدئة السوق بعد موجة الارتفاعات الاستثنائية.
الذهب يقود الاتجاه الصاعد للفضة
أكد محللو ويزدوم تري أن مستقبل الفضة سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بحركة الذهب، إذ تتوقع الشركة ارتفاع أسعار الذهب إلى أكثر من 4560 دولارًا للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو ما قد يشكل المحرك الرئيسي لمواصلة صعود الفضة.
وأضاف التقرير أن الفضة تتميز بطبيعة أكثر تقلبًا من الذهب، نظرًا لصغر حجم سوقها مقارنة بسوق الذهب، وارتفاع نسبة مشاركة المستثمرين الأفراد، وهو ما يجعل تحركاتها السعرية أكثر حدة في فترات الصعود والهبوط.
القطاع الصناعي يواجه تحديات ارتفاع التكلفة
وأوضح شاه أن الشركات الصناعية ما زالت تتحمل تكاليف مرتفعة رغم التصحيح الأخير، مشيرًا إلى أن أسعار الفضة لا تزال أعلى بنحو 60% مقارنة بمستوياتها قبل عام.
وأضاف أن شركات تصنيع الألواح الشمسية، على وجه الخصوص، تعمل على البحث عن حلول وتقنيات تقلل الاعتماد على الفضة في الإنتاج، للحد من تأثير ارتفاع تكاليف المعدن.
ويرى التقرير أن مستقبل أسعار الفضة سيظل مرتبطًا بتوازن دقيق بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي، إلى جانب تطورات أسعار الذهب والسياسة النقدية العالمية. وبينما ساهم التصحيح الأخير في تهدئة السوق وتقليص الضغوط على المستهلكين الصناعيين، فإن تحسن الأساسيات واستمرار الطلب على المعادن النفيسة قد يدعمان عودة الفضة إلى مسارها الصاعد خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بأن تشهد الأسعار موجة ارتفاع أكثر استدامة حتى عام 2027.









