مدير «مرصد الذهب»: تحسن مبيعات السبائك مع انخفاض الأسعار.. و46% من التجار يتوقعون تراجع السوق خلال عام

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم استقرار الأوقية في البورصة العالمية عند مستوياتها السابقة، وسط حالة ترقب من المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6420 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4328 دولارًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وقت إعداد التقرير.

وأضاف أن عيار 24 سجل 7337 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5503 جنيهات، فيما استقر الجنيه الذهب عند مستوى 51360 جنيهًا، مشيرًا إلى استمرار حالة التذبذب المحدود في السوق المحلية خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت أيضًا بنحو 40 جنيهًا في جلسة أمس، ما يعكس استمرار موجة التصحيح التي تضغط على السوق المحلية بالتوازي مع استقرار نسبي في الأسعار العالمية.

وأشار فاروق إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تراجعت إلى نحو 132 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في توازن العرض والطلب داخل السوق المصرية، إلى جانب حالة الحذر في تسعير المخزون لدى التجار.

كما لفت إلى أن الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية شهد تحسنًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعًا بانخفاض الأسعار، مع زيادة الإقبال من شريحة المدخرين، رغم استمرار الضغوط على القوة الشرائية للمستهلكين.

وأوضح أن بعض فئات السبائك صغيرة الأوزان شهدت نقصًا نسبيًا نتيجة ارتفاع الطلب عليها، وهو ما يعكس استمرار توجه المواطنين نحو الذهب كأداة ادخار آمنة في ظل تقلبات الأسواق.

وأكد فاروق أن تقييم الذهب يجب أن يتم وفق منظور طويل الأجل، وليس عبر التحركات اليومية، موضحًا أن المعدن النفيس لا يزال يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه رغم موجات التصحيح الحالية.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجراه «مرصد الذهب» وشمل 681 تاجرًا استمرار النظرة الحذرة تجاه مستقبل السوق، حيث توقع 45.8% تراجع النشاط خلال 12 شهرًا، مقابل 35.1% توقعوا الاستقرار، و18.9% فقط رجحوا تحسنًا محدودًا.

وقال فاروق إن هذه النتائج تعكس مخاوف مرتبطة بحجم الطلب وليس ضعفًا في قيمة الذهب، مشيرًا إلى أن السوق يشهد تحولًا في أنماط الاستهلاك لصالح السبائك والجنيهات بدلًا من المشغولات التقليدية.

وعلى الصعيد العالمي، تترقب الأسواق تطورات التهدئة بين إسرائيل وإيران، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي من شأنها التأثير على قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي على اتجاهات الدولار والذهب.

واختتم «مرصد الذهب» تقريره بالتأكيد على أن الضغوط الحالية ترتبط بشكل أساسي بقوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، بينما تبقى العوامل الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى