هل يثبت الفيدرالي الفائدة حتى 2026؟ تقرير يكشف السيناريو الأقرب للأسواق

توقعت مؤسسة ناتيكس أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع ترجيح استمرار هذا النهج حتى عام 2026، مستندة إلى تباطؤ التضخم واستقرار سوق العمل، بما يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للتريث قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
ورأى خبراء المؤسسة أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت أقل ضغوطًا مما كان متوقعًا، وهو ما يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة أو الإسراع بخفضها خلال الفترة الحالية.
تباطؤ التوظيف يمنح الفيدرالي فرصة لالتقاط الأنفاس
أوضح الاقتصاديان كريستوفر هودج وسيلين آكر أن تقرير الوظائف الأخير حمل إشارات مختلطة، لكنه كان أضعف مقارنة بالأشهر السابقة.
وأضاف التقرير أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بمتوسط 164 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة السابقة، وهو ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في وتيرة التوظيف.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة أصبح يشمل الفئة العمرية بين 25 و54 عامًا، وهو تطور قد يعكس تراجعًا في ثقة أكبر شريحة من العاملين بقدرتهم على العثور على وظائف جديدة إذا استمر هذا الاتجاه.
التضخم يتراجع بصورة أفضل من التوقعات
أكد تقرير ناتيكس أن بيانات التضخم الأمريكي جاءت أكثر إيجابية، خاصة بعد انخفاض مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي خلال يونيو بنسبة 0.4% على أساس شهري.
كما لفت التقرير إلى أن مؤشر التضخم الأساسي استقر دون تسجيل ارتفاعات جديدة، وهو ما يعزز توقعات استمرار تباطؤ الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة.
ورجح الخبراء أن تأتي قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي، أقل من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
الفيدرالي لا يزال منقسمًا حول مستقبل أسعار الفائدة
أوضح التقرير أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أرسلوا رسائل متباينة منذ اجتماع يونيو، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى التشدد.
وأشار إلى أن بعض الأعضاء ما زالوا يبدون قلقًا من استمرار التضخم، في حين يرى آخرون أن البيانات الأخيرة تسمح بالانتظار ومراقبة التطورات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
وأضاف أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أكد خلال شهادته أمام الكونغرس أن البنك المركزي لن يتسامح مع عودة التضخم للارتفاع بشكل مستدام، لكنه أشار أيضًا إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي قد تكون مؤقتة على الأسعار.
تثبيت الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا
توقعت ناتيكس أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو، مع احتمال عدم صدور القرار بإجماع كامل داخل لجنة السوق المفتوحة.
ورجحت المؤسسة أن يعارض بعض الأعضاء قرار التثبيت، بينما سيدعم غالبية صناع السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية في ظل تحسن بيانات التضخم.
كما توقعت أن يظل بيان السياسة النقدية قريبًا من صياغته السابقة، دون تغييرات جوهرية في التوجيهات المستقبلية.
خفض الفائدة قد يتأجل إلى العام المقبل
أكد التقرير أن تباطؤ التضخم لا يعني بالضرورة اقتراب خفض أسعار الفائدة، إذ يفضل الفيدرالي الحصول على أدلة أكثر قوة تؤكد استدامة هذا التراجع.
وأضاف أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة أو فرض رسوم جمركية إضافية قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تمديد فترة تثبيت الفائدة.
واختتم خبراء ناتيكس توقعاتهم بالإشارة إلى أن السيناريو الأساسي يتمثل في استمرار التوقف الحالي لفترة طويلة، مع بقاء احتمالات خفض الفائدة مرهونة بمزيد من الانخفاض المستدام في معدلات التضخم.









