مقامرون يجنون ملايين الدولارات من المراهنة على ضربة ترامب لفنزويلا

حقق متداولون في أسواق التنبؤ ملايين الدولارات خلال دقائق، بعد المراهنة على الضربة العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد فنزويلا، والتي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر السبت.

وبحسب منشورات متداولة على منصة X، قال أحد المتداولين إنه حقق نحو 80 ألف دولار خلال ليلة واحدة عبر منصة Polymarket، بعدما اعتمد على إشارات مرتبطة بالنشاط العسكري الأمريكي.

وأوضح المتداول أن تحريك أكبر حاملة طائرات أمريكية في وقت سابق عزز قناعته بقرب توجيه ضربة لفنزويلا، لكن التحدي كان تحديد التوقيت. ولحل ذلك، قام ببرمجة روبوت بسيط لمراقبة طلبات بيتزا دومينوز حول مبنى البنتاغون، وهو نمط لطالما ارتبط تاريخيًا بزيادة النشاط الحكومي الليلي.

وكتب المتداول:
“بمجرد أن رصد البرنامج نشاطًا غير عادي، تلقيت تنبيهًا على هاتفي، واشتريت فورًا أكبر عدد ممكن من أسهم سؤال: هل ستشن الولايات المتحدة هجومًا على فنزويلا؟ على Polymarket.”

وفي الساعات الأولى من الصباح، أكد ترامب عبر منصة Truth Social تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، معلنًا القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً خارج البلاد، على أن تُعلن التفاصيل لاحقًا خلال مؤتمر صحفي في منتجع مارالاغو.

وبحلول وقت إعلان ترامب، كانت مراكز المراهنات على منصة Polymarket قد حققت بالفعل أرباحًا ضخمة. وأفادت تقارير بأن حسابًا جديدًا استثمر أكثر من 30 ألف دولار على سيناريو تنحي مادورو، ليحصد لاحقًا قرابة 400 ألف دولار خلال أقل من 24 ساعة.

وتسمح أسواق التنبؤ للمتداولين بالتصرف بناءً على تحليلات خاصة وإشارات عامة، دون حظر صريح على استخدام ما يُعرف بـ”المعلومات المفتوحة”، وهو ما جعل هذه الأسواق محل تدقيق تنظيمي متزايد في الولايات المتحدة.

وشهدت منصات مثل Kalshi وPolymarket نموًا سريعًا في عقود الرهانات السياسية والرياضية، رغم اعتراض لجان المقامرة في عدد من الولايات، التي تعتبر بعض هذه الأنشطة أقرب إلى مراهنات غير مرخصة.

على صعيد الأسواق، ارتفع سعر البيتكوين مجددًا فوق مستوى 91 ألف دولار، بعد تصفية مراكز بيع مكشوفة تجاوزت 60 مليون دولار خلال ساعة واحدة، عقب تحسن شهية المخاطرة بعد الضربة.

وفي مؤتمر صحفي لاحق، ربط ترامب الإطاحة بمادورو بهدف إعادة تشغيل قطاع النفط الفنزويلي، مؤكدًا أن فنزويلا تمتلك نحو 300 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية، وهي الأكبر عالميًا، متجاوزةً السعودية، على حد قوله.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستدير البلاد مؤقتًا خلال مرحلة انتقالية، مع إرسال شركات النفط الأمريكية الكبرى لإصلاح البنية التحتية ورفع الإنتاج، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحظر النفطي لا يزال ساريًا بالكامل.

في المقابل، أدانت شخصيات بارزة في حكومة مادورو العملية العسكرية، ووصفتها نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بأنها “اختطاف غير شرعي”، مؤكدة أن مادورو لا يزال “الرئيس الشرعي الوحيد لفنزويلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى