أسعار العملات العربية والأجنبية خلال أسبوع.. تقلبات الأسواق ترسم خريطة جديدة لسوق الصرف

شهدت أسعار العملات العربية والأجنبية خلال الأسبوع الماضي تحركات متباينة أمام الجنيه المصري، بالتزامن مع تطورات الأسواق العالمية، وقرارات البنوك المركزية، وتحركات الدولار الأمريكي.
وسيطرت حالة من الترقب على أسواق الصرف العالمية، مع متابعة المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي السوق المصرية، اتسمت حركة أسعار الصرف بالهدوء النسبي، مع استمرار توافر النقد الأجنبي واستقرار تعاملات البنوك، وهو ما حد من التقلبات الحادة.
وأظهرت بيانات البنوك تراجع الدولار خلال الأسبوع مقارنة ببداية التداولات، بينما سجلت العملات الأوروبية تحركات متباينة وفقًا لتطورات الأسواق العالمية.
ويرى مصرفيون أن استقرار سوق الصرف يعكس تحسن السيولة الدولارية، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي، مع بقاء فروق الأسعار بين البنوك عند مستويات محدودة.
الدولار يتراجع بأكثر من نصف جنيه خلال أسبوع
بدأ الدولار الأمريكي الأسبوع بالقرب من 51.30 جنيه للشراء و51.40 جنيه للبيع في عدد من البنوك الكبرى.
ومع نهاية الأسبوع، تراجع الدولار إلى نحو 50.67 جنيه للشراء و50.77 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري، فاقدًا نحو 63 قرشًا خلال أيام قليلة.
ويرجع هذا التراجع إلى تحسن تدفقات النقد الأجنبي، وهدوء الطلب على العملة الأمريكية داخل السوق المحلية.
كما ساعد استقرار الأوضاع النقدية، وزيادة موارد العملة الأجنبية، في الحد من الضغوط على سعر الصرف خلال الأسبوع.
ويتوقع خبراء أن يواصل الدولار التحرك داخل نطاقات محدودة، ما لم تظهر متغيرات عالمية أو محلية مؤثرة بصورة مباشرة.
اليورو والإسترليني.. تذبذب تحت ضغط الأسواق الأوروبية
شهد اليورو الأوروبي تحركات متباينة، إذ سجل في بداية الأسبوع نحو 58.47 جنيه للشراء و58.68 جنيه للبيع.
ثم تراجع في بعض الجلسات إلى نحو 57.69 جنيه للشراء و57.97 جنيه للبيع، متأثرًا بتحركات العملة الأوروبية عالميًا.
أما الجنيه الإسترليني، فانخفض من نحو 68.51 جنيه للشراء و68.85 جنيه للبيع إلى حوالي 67.48 جنيه للشراء و67.84 جنيه للبيع بنهاية الأسبوع.
وجاءت هذه التحركات مع استمرار حالة الحذر بشأن أداء اقتصاد منطقة اليورو والمملكة المتحدة.
ويرى محللون أن اليورو والإسترليني سيظلان مرتبطين ببيانات التضخم والنمو وقرارات البنوك المركزية الأوروبية.
العملات الخليجية تحافظ على استقرارها
واصل الريال السعودي استقراره النسبي خلال الأسبوع، ليتحرك بالقرب من 13.60 إلى 13.70 جنيه داخل البنوك المصرية، مع تغيرات محدودة.
كما حافظ الدرهم الإماراتي على تداولاته قرب 13.90 إلى 14.00 جنيه، مستفيدًا من ارتباطه بالدولار الأمريكي.
واستقر الدينار الكويتي بالقرب من 166 إلى 168 جنيهًا، ليظل أعلى العملات العربية قيمة مقابل الجنيه المصري.
ويعود هذا الاستقرار إلى ربط معظم العملات الخليجية بالدولار، ما يقلل من حدة تقلباتها اليومية.
كما ساهم استقرار أسعار النفط في دعم استقرار العملات الخليجية خلال تعاملات الأسبوع.
الأحداث العالمية تعيد رسم خريطة العملات
هيمنت قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على اهتمامات المستثمرين، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع ترقب أي إشارات بشأن السياسة النقدية المقبلة.
كما أثرت التوترات في الشرق الأوسط على اتجاهات المستثمرين، حيث عززت الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في بعض الجلسات.
في المقابل، حد تحسن شهية المخاطرة في جلسات أخرى من مكاسب العملة الأمريكية، وهو ما انعكس على أداء العملات الرئيسية.
وأكد محللون أن أسواق الصرف أصبحت أكثر حساسية للأحداث السياسية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التقليدية.
كما لعبت تحركات عوائد السندات الأمريكية دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الدولار خلال الأسبوع.
توقعات الخبراء.. استقرار مع تقلبات محدودة
يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار التحركات المحدودة في أسعار العملات داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، في ظل توازن العرض والطلب.
ويرى متخصصون أن الدولار سيظل يتحرك وفق بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية العالمية.
كما يرجح محللون استمرار استقرار العملات الخليجية، بينما تبقى العملات الأوروبية أكثر عرضة للتذبذب مع صدور بيانات اقتصادية جديدة.
ويتوقع مصرفيون أن يواصل الجنيه المصري الاستفادة من تحسن موارد النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار سوق الصرف إذا استمرت التدفقات الحالية.
وفي المجمل، يؤكد الخبراء أن سوق العملات يدخل مرحلة تتسم بالحذر، مع بقاء القرارات الاقتصادية العالمية، والتوترات الإقليمية، العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاهات أسعار الصرف خلال الأسابيع المقبلة.









