رايان ماكنتاير: المؤسسات عالقة.. والموجة الصعودية القادمة للذهب لم تبدأ بعد

كشف رايان ماكنتاير، الشريك الإداري الأول في شركة Sprott أحد أكبر مديري استثمارات المعادن الثمينة عالميًا، أن ارتفاع الذهب الحالي مثير للإعجاب تاريخيًا، لكن القوة الأقوى وراء الموجة الصعودية التالية لم تدخل السوق بعد. وأوضح ماكنتاير أن رأس المال المؤسسي لا يزال عالقًا في مرحلة “التوجيه” ضمن حلقة OODA العسكرية لاتخاذ القرارات، مما يعني أن سوق الذهب الصاعد يعمل بأقل من إمكاناته الكاملة حتى الآن.

أكد الخبير أن المؤسسات الكبرى قد “لاحظت” ارتفاع الأسعار بوضوح، لكنها تواجه صعوبة في الانتقال إلى مرحلة التوجيه والقرار بسبب تضاؤل الخبرة الداخلية في المعادن الثمينة خلال العقد الماضي. وأشار إلى أن العديد من مديري الأصول لم يعودوا يمتلكون خبراء داخليين أو “مدافعين” يقنعون لجان الاستثمار بأهمية تخصيص محافظ في الذهب أو أسهم التعدين.

رغم تحقيق الذهب مكاسب تفوق 60% في فترات قصيرة – وهي نسب كانت ستجذب تدفقات هائلة في أي قطاع أسهم تقليدي – إلا أن التدفقات المؤسسية الجديدة نحو الذهب أو أسهم التعدين لا تزال محدودة للغاية. ودعم ماكنتاير رأيه بمؤشرات قوية: حيازات صناديق الـ ETFs المدعومة بالذهب أقل بكثير من ذروتها التاريخية، ومشاركة المستثمرين في أسهم شركات التعدين منخفضة تاريخيًا، وعدم وجود إقبال مخاطر عالٍ في القطاع.

وأكد الخبير أن هذا الوضع لن يدوم طويلًا، مشيرًا إلى أن التحول نحو الذهب سيكون مدفوعًا بعدم الاستقرار في أسواق الأسهم والسندات، ونمو الدين الحكومي غير المستدام، والتضخم المستمر الذي يجعل السندات طويلة الأجل “مهمة انتحارية”. وقال: “بسبب التضخم المستمر، لا يوجد مجال كبير للخطأ”.

اقترح ماكنتاير بناء محفظة مثالية تشمل 10% أساسي في الذهب كمركز استراتيجي طويل الأمد، و5% تكتيكي في أسهم التعدين. وأكد أن الذهب سيُفوق أداء الأسهم والسندات في المدى المنظور، بغض النظر عن الأهداف السعرية، مع توقعات عديدة تصل إلى 5000 دولار للأونصة هذا العام كأمر شبه مؤكد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى