بنك إنجلترا يبقي سعر الفائدة عند 3.75% مع إشارات لتيسير السياسة النقدية

قرر بنك إنجلترا يوم الخميس الإبقاء على سعر الفائدة المصرفية عند 3.75%، وهو أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، وسط توقعات قرب تيسير السياسة النقدية مع تحسن آفاق التضخم في الربع الثاني من 2026.
وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 5 أصوات مقابل 4 للإبقاء على السعر دون تغيير. وأوضح البنك أن مخاطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة تراجعت، رغم استمرار بعض المخاطر الناتجة عن ضعف الطلب وتراجع سوق العمل.
أظهرت التوقعات أن التضخم البريطاني سيعود إلى الهدف البالغ 2% اعتباراً من أبريل 2026، مع انخفاضه دون هذا المستوى خلال معظم 2027.
وأشار البنك إلى أن مستوى تقييد السياسة النقدية قد تراجع بعد خفض سعر الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس منذ أغسطس 2024، مع إمكانية خفض إضافي مستقبلاً بناءً على تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية.
وأكد أندرو بيلي محافظ البنك أن هناك مجالاً لمزيد من تيسير السياسة النقدية، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني توقيت خفض محدد، وأن أي قرار سيُتخذ بناءً على تطور مؤشرات التضخم وسوق العمل.
وخلال الثمانية عشر شهراً الماضية، خفّض البنك أسعار الفائدة تدريجياً غالباً بمعدل ربع نقطة كل ثلاثة أشهر، وكان آخر تخفيض في ديسمبر 2025.
على صعيد سوق العمل والتضخم، ارتفع معدل البطالة إلى 5.1%، أعلى من توقعات نوفمبر البالغة 5%. بينما يبقى التضخم عند 3.4%، متوقعاً أن ينخفض إلى الهدف 2% خلال الربع الثاني.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الشهري بنسبة 0.3% في نوفمبر، مع توسع أنشطة القطاع الخاص ومبيعات التجزئة، رغم زيادة عمليات التسريح.
وأضاف البنك أن ارتفاع الأجور المتوقع فوق 3.5% قد يؤخر أي تخفيض جديد لسعر الفائدة، نظراً لتأثيره على هدف التضخم المستهدف، بحسب تحليلات “أوكسفورد إيكونوميكس”.
ويأخذ بنك إنجلترا في اعتباره التحديات الديموغرافية، مع انخفاض الهجرة المتوقع وتأثيره على النمو المحتمل، ما قد يزيد من أهمية تحسين الإنتاجية لدعم الاقتصاد البريطاني مستقبلاً.





