«آي صاغة» تكشف: تراجع سعر الذهب محليا بأنخفاض 65 جنيهًا وبخصم 312 جنيهًا عن السعر العالمي

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، بنحو 65 جنيهًا، رغم صعود الأوقية عالميًا بنحو 41 دولارًا إلى حوالي 5179 دولارًا، وسط ضعف الطلب المحلي، وتراجع السيولة، وزيادة عمليات إعادة البيع، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولًا) سجل نحو 7425 جنيهًا. بينما بلغ عيار 24 نحو 8486 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6364 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21) نحو 59400 جنيه.

وأوضح إمبابي أن الأسعار المحلية تتداول حاليًا بخصم يصل إلى 312 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي المحسوب (بعد تعديل سعر الصرف والعوامل المحلية)، ونتيجة الضغوط المحلية الشديدة، إلى جانب توقف مؤقت لحركة تصدير الذهب الخام لتوفير سيولة داخلية، خاصة مع تقييد حركة الطيران في بعض دول الخليج (وعلى رأسها الإمارات) التي تمثل السوق الرئيسية للتصدير المصري.

وتوقع إمبابي ارتفاع تكلفة المصنعية خلال الفترة المقبلة، في ظل رفع الحكومة المصرية أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات بنحو 3 جنيهات اعتبارًا من اليوم، بسبب الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.

وعالميًا، حافظ الذهب على مكاسب محدودة رغم بقائه دون 5200 دولار للأوقية، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي (انخفاض بنحو 0.6% إلى أدنى مستوى أسبوعي) وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يقلل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن غير العائد. في المقابل، ساهم انتعاش أسواق الأسهم العالمية في الحد من مكاسب الذهب، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وقد تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7% عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حرب الشرق الأوسط قد “تنتهي قريبًا”، مما هدأ من مخاوف اضطراب الإمدادات، لكن التوترات لا تزال قائمة، إذ أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران هى التى

ستحدد مصير الحرب، محذرًا من منع تصدير النفط إذا استمرت الهجمات، مع إغلاق مضيق هرمز الذى يمر عبره 5% من إمدادات النفط العالمية  لأكثر من أسبوع، مما أوقف بعض الإنتاج وأدى إلى امتلاء خزانات التخزين.وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد

في أسعار الطاقة.في الوقت نفسه، تراجع الدولار بنحو 0.6% إلى أدنى مستوى له في أسبوع، ما جعل شراء الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.

وتترقب الأسواق حاليًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 18 مارس، وسط توقعات بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، مع احتمالات بدء أول خفض للفائدة خلال شهر يوليو وفق تقديرات الأسواق.

كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير يوم الأربعاء، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار والطلب العالمي على الذهب، في وقت لا تزال فيه الأنظار تتجه نحو تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى