المركزي الأوروبي يستعد لرفع الفائدة إلى 2.50% في سبتمبر.. حرب إيران تشعل أسعار الطاقة

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر، في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة.
ومن المتوقع أن يرفع المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.50% من 2.25% حاليًا، في خطوة تستهدف احتواء تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والوقود على التضخم في منطقة اليورو.
ويأتي ذلك بعدما رفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة لتكاليف الاقتراض منذ ما يقرب من 3 سنوات، قبل أن يقرر في يوليو الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.
التضخم وأسعار الطاقة يدعمان رفع الفائدة
تأتي توقعات رفع الفائدة مع اقتراب معدل التضخم في منطقة اليورو من 3%، مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الطاقة والوقود، بالتزامن مع استمرار الحرب في إيران.
وتتركز مخاوف صانعي السياسة النقدية في احتمال انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، بما قد يؤدي إلى استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%.
ويُعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وتكاليف الوقود من أبرز العوامل التي تضغط على التضخم، في ظل اعتماد اقتصادات منطقة اليورو على واردات الطاقة.
اقتصاد منطقة اليورو يبدي مرونة
في المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية ومسوح النشاط التجاري أن اقتصاد منطقة اليورو يتمتع بدرجة ملحوظة من المرونة، رغم تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة.
وسجل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال أغسطس أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر الماضي، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 52.1 نقطة مقابل 52 نقطة في يوليو. كما سجل قطاع التصنيع أقوى قراءة له خلال 54 شهرًا.
وتمنح هذه البيانات صانعي السياسة مساحة أكبر لتشديد السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم ظهور مؤشرات قوية على انكماش اقتصادي حاد.
لا إشارات إلى زيادات إضافية بعد سبتمبر
وبحسب تقرير «رويترز»، لا يبدو أن صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي يميلون حاليًا إلى تقديم إشارات واضحة بشأن الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة بعد اجتماع سبتمبر.
ويعكس ذلك رغبة البنك في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم الناتج عن صدمة الطاقة، والحفاظ على قدرة اقتصاد منطقة اليورو على مواصلة النمو.
ويترقب المستثمرون قرار سبتمبر، خاصة بعدما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية، مع استمرار تأثير أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية على توقعات التضخم.
اجتماع سبتمبر يحسم القرار
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يومي 9 و10 سبتمبر 2026، حيث سيحسم صانعو السياسة قرار أسعار الفائدة في ضوء أحدث بيانات التضخم والنمو والتوقعات الاقتصادية.
وكان البنك قد أكد في قراره الصادر في يونيو أن الحرب في الشرق الأوسط تولد ضغوطًا تضخمية، وهو ما دفعه إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي أحدث تطور، أكدت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، اليوم الأربعاء، أن أسعار الفائدة الحالية غير كافية لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك على المدى المتوسط، مشيرة إلى استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن رفع الفائدة في سبتمبر أصبح السيناريو الأبرز حاليًا، مع بقاء القرار النهائي مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر قبل الاجتماع.









