النفط يقفز فوق 87 دولاراً .. ويُنهي يوليو بمكاسب شهرية تتجاوز 20% إثر انهيار التهدئة

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، بعدما شنت إيران هجومًا على ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلانها إغلاق الممر البحري الحيوي، في تطور أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية ودفع الخام نحو تحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 20%.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

سجلت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم أكتوبر، ارتفاعًا بنسبة 1.2% لتصل إلى 87.88 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم سبتمبر، بنسبة 1.2% إلى 84.59 دولارًا للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الخليج، بعد انهيار اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الطرفين ضربات عسكرية متبادلة، إلى جانب اتساع المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في أهم الممرات البحرية لنقل النفط.

يوليو يشهد تحولًا حادًا في أسواق الطاقة

أنهى النفط شهر يوليو على مكاسب تجاوزت 20%، بعدما كان قد فقد نحو 20% من قيمته خلال يونيو.

وشهد الخام تقلبات واسعة، إذ هبط خام برنت في بداية يوليو إلى أدنى مستوياته منذ فبراير، قبل أن يقفز لاحقًا إلى نحو 95.30 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 88.07 دولارًا، مدعومًا بتصاعد الأزمة العسكرية في المنطقة.

مضيق هرمز يعود إلى واجهة المخاطر

يمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وأعلنت إيران أن السفن الراغبة في العبور مطالبة باستخدام المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، محذرة من استهداف أي سفينة تستخدم مسارات أخرى.

وأدى هذا التطور إلى تراجع حركة الملاحة بصورة حادة، ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن احتمالات تعطل الإمدادات العالمية.

باب المندب يضيف ضغوطًا جديدة

لم تقتصر المخاطر على مضيق هرمز، إذ امتدت أيضًا إلى مضيق باب المندب، مع استمرار المواجهات بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.

وأشارت بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن إلى انخفاض عمليات العبور عبر مضيق هرمز بنسبة 77% على أساس يومي، لتقتصر على خمس سفن فقط، في حين استمرت حركة الملاحة عبر باب المندب وسط ظروف تشغيلية معقدة ومخاطر أمنية متزايدة.

وأكدت الشركة أن مشغلي السفن يراقبون عن كثب تطورات الأوضاع العسكرية والدبلوماسية، لما لها من تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

شركات النفط الكبرى تستفيد من ارتفاع الأسعار

تزامن ارتفاع أسعار النفط مع إعلان شركتي إكسون موبيل وشيفرون تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني، مدعومة بالارتفاع الحاد في أسعار الخام وتحسن هوامش الربحية.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الخليج قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر مؤشرات على انفراج سياسي أو استئناف تدفق الإمدادات بصورة طبيعية.

أسواق الطاقة تترقب التطورات

تتجه أنظار المستثمرين إلى مسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى تأثيره على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارهما من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن أي اضطراب إضافي في حركة الناقلات قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، في ظل حساسية الأسواق لأي تهديد يمس أمن الإمدادات.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى