ستاندرد تشارترد: الذهب يواجه ضغوطًا ويستعد للصعود خلال النصف الثاني من 2026

تحافظ أسعار الذهب على مستوى دعم قوي قرب 4800 دولار للأونصة، رغم الضغوط قصيرة الأجل.
وتوقع بنك ستاندرد تشارترد عودة المعدن الأصفر إلى المسار الصعودي خلال النصف الثاني من عام 2026.
وتشير تقديرات البنك إلى أن متوسط سعر الذهب قد يسجل نحو 4605 دولارات للأونصة في الربع الثاني. ثم يرتفع إلى حوالي 4850 دولارًا في الربع الثالث، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء السوق.
وأوضحت سوكي كوبر أن الذهب يحاول بناء قاعدة سعرية مؤقتة. لكنه لا يزال يواجه تحديات، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع مخاطر التضخم.
ويرتبط اتجاه أسعار الذهب بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الجيوسياسية. لا سيما وقف إطلاق النار ومفاوضات السلام، في وقت لا يزال فيه إغلاق مضيق هرمز يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
كما يضغط تركيز المستثمرين على العوائد الحقيقية على الذهب. حيث تدفع احتياجات السيولة بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم، ما يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
وسجل الذهب ارتباطًا سلبيًا بنحو -24% مع العوائد الحقيقية لخمس سنوات. مقارنة بمستويات شبه مستقرة قبل النزاع، في إشارة إلى تغير واضح في سلوك المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
ورغم هذه الضغوط، تظل مخاطر الركود الاقتصادي وارتفاع التضخم من العوامل الداعمة للذهب. خاصة مع احتمالات تزايد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، ما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
وفي المقابل، تظهر بعض المؤشرات الإيجابية في السوق. أبرزها تراجع المضاربات، مما ساهم في تهدئة التقلبات، إلى جانب تحسن الطلب الاستثماري.
كما تشير التقديرات إلى وجود فائض في السوق يُقدر بنحو 53 طنًا. إلا أن استقرار احتياجات السيولة قد يدعم توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.
في المجمل، يرى بنك ستاندرد تشارترد أن أسعار الذهب تمتلك فرصة قوية للارتفاع مجددًا. مع إمكانية إعادة اختبار مستوياتها القياسية خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار التحديات على المدى القصير.









