HSBC: الذهب مرشح للارتفاع على المدى المتوسط والطويل رغم التراجع إلى 4400 دولار

أكد بنك HSBC أن الذهب لا يزال مرشحًا للارتفاع على المدى المتوسط والطويل، رغم التراجع الحاد الذي شهده مؤخرًا.
تراجع سعر الذهب من 5415 دولارًا إلى 4400 دولار للأونصة خلال أقل من شهرين في 2026. ومع ذلك، يرى البنك أن هذا الهبوط مؤقت ، ويدعم هذا الصعود تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع العجز المالي العالمي.
وأوضح رودولف بون، استراتيجي العملات والسلع في البنك، أن بداية العام شهدت تقلبات قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
لم يتحرك الذهب كملاذ آمن تقليدي. اتجه المستثمرون إلى الدولار الأمريكي لتعزيز السيولة، مما ضغط على المعدن الأصفر رغم ارتفاع أسعار النفط.
أشار بون إلى أن العلاقة بين الذهب والنفط لم تعد ثابتة كما في السابق. تحركت الأسعار في اتجاهين متعاكسين خلال الأزمة، نتيجة قوة الدولار وتأثير صدمات العرض في أسواق الطاقة.
أكد أن السياسة النقدية لا تزال عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الذهب. ارتفاع العوائد الحقيقية يشكل ضغطاً على الأسعار، في ظل توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026 و2027.
ورغم ذلك، شدد على أن مخاطر الركود التضخمي واستمرار الضغوط الاقتصادية العالمية قد تدعم الطلب على الذهب كأداة تحوط. يأتي ذلك خاصة مع ارتفاع مستويات الدين والعجز في الولايات المتحدة واقترابها من 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
أضاف أن البنوك المركزية ستظل لاعباً رئيسياً في السوق. من المتوقع أن يعود الطلب على الذهب تدريجياً بعد تراجعه مؤخراً، مع استمرار توجه الدول نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات التقليدية.
أشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار أثر سلبًا على الطلب على المشغولات الذهبية، مقابل زيادة الطلب المؤسسي على السبائك. يُتوقع ارتفاع طفيف في إنتاج المناجم وزيادة عمليات إعادة التدوير خلال الفترة المقبلة.
حذر من أن زيادة المعروض قد تحد من وتيرة صعود الذهب إذا ظل الطلب الاستثماري ضعيفًا. أشار في المقابل إلى تنامي دور المستثمرين الأفراد في دعم السوق مؤخرًا.
اختتم بون تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه الذهب في المدى القريب سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. قد يخفف استمرار وقف إطلاق النار واستقرار أسعار النفط الضغوط التضخمية ويدعم تراجع العوائد.
أكد البنك تمسكه بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بعوامل اقتصادية وهيكلية قوية.









