« فوربس » تعيد ترتيب أثرياء العالم و إيلون ماسك يتصدر القائمة لأغنى مليارديرات العالم

أغنى 5 أشخاص في العالم بثروة 1.8 تريليون دولار و ماسك يستحوذ 839 مليار دولار

أعادت مجلة فوربس احتساب ثروات أغنى مليارديرات العالم، بعد إدراج التبرعات التي قدموها للأعمال الخيرية ضمن ما أطلقت عليه مفهوم “صافي الثروة الحقيقي”، ما أدى إلى تغييرات ملحوظة في ترتيب كبار الأثرياء عالميًا، وفق بيانات حديثة تستند إلى صافي الثروات حتى 1 مارس 2026.

وتصدّر قائمة أغنى خمسة أشخاص في العالم إيلون ماسك بثروة تُقدّر بنحو 839 مليار دولار، يليه لاري بايج بـ257 مليار دولار، ثم سيرغي برين بـ237 مليار دولار، وجيف بيزوس بـ224 مليار دولار، بينما جاء مارك زوكربيرغ في المرتبة الخامسة بثروة بلغت 222 مليار دولار، بإجمالي ثروة مجمعة تقارب 1.8 تريليون دولار.

ورغم هذا التفوق المالي، أظهرت البيانات أن ماسك يُعد من أقل المليارديرات من حيث العطاء الخيري النسبي، إذ بلغت تبرعاته نحو 8.5 مليار دولار من أسهم تيسلا لصالح مؤسساته، لكن الجزء الأكبر من هذه الأموال لا يزال غير مُستخدم فعليًا، مع إنفاق فعلي يقدّر بنحو 500 مليون دولار فقط.

وأشارت فوربس إلى أن إعادة احتساب الثروات شملت افتراض احتفاظ المليارديرات بالأسهم التي تبرعوا بها، مع احتساب العوائد الاستثمارية للتبرعات النقدية، وهو ما أطلق عليه كبير مسؤولي المحتوى في فوربس راندال لين اسم “صافي الثروة الحقيقي”.

وبحسب هذا النموذج المعدل، تغيّر ترتيب عدد من الأثرياء بشكل لافت، حيث كان من الممكن أن تتضاعف ثروة بيل غيتس بنحو أربع مرات، لترتفع إلى 464 مليار دولار بدلاً من ترتيبه الحالي، ليصبح في مركز متقدم عالميًا بدل موقعه الحالي في المراتب المتأخرة نسبيًا.

كما كان وارن بافيت سيصعد إلى قائمة الخمسة الأوائل عالميًا، ليحتل المركز الثالث بدلًا من التاسع، لو لم يتبرع بجزء كبير من أسهمه في شركة بيركشاير هاثاواي، والتي قُدّرت قيمتها بنحو 200 مليار دولار ضمن التبرعات الخيرية خلال العقدين الماضيين.

وفي المقابل، شهدت ثروات لاري بايج وسيرغي برين تعديلات صعودية في الترتيب، بعد احتساب الأصول التي تم تحويلها إلى مؤسسات خيرية، بينما تأثر ترتيب جيف بيزوس نسبيًا نتيجة انخفاض حجم تبرعاته مقارنة بغيره من المليارديرات.

كما أبرز التقرير قفزات كبيرة في ثروات عدد من الأسماء البارزة في قطاع التكنولوجيا والاستثمار، من بينهم ماكنزي سكوت، التي ارتفع ترتيبها بشكل حاد بعد التبرع بأكثر من 26 مليار دولار، إضافة إلى داستن موسكوفيتز وريد هاستينغز، اللذين واصلا توجيه أجزاء كبيرة من ثرواتهم إلى العمل الخيري.

ويعكس هذا التصنيف المعدل جدلًا متزايدًا حول العلاقة بين الثروة والعمل الخيري، حيث يطرح سؤالًا جوهريًا حول شكل توزيع الثروات العالمية، وما إذا كان الاحتفاظ بالأصول أو التبرع بها يعكس القيمة الحقيقية لصافي ثروة الأثرياء.

وفي المجمل، تكشف بيانات فوربس عن صورة أكثر تعقيدًا للثروات العالمية، حيث لا يعتمد ترتيب الأثرياء فقط على حجم الأصول، بل أيضًا على كيفية إدارتها وتوظيفها بين الاستثمار والعطاء، ما يعيد تشكيل مفهوم الثروة في الاقتصاد الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى