الذهب في مصر يطارد 6400 جنيه.. والأوقية تقترب من 4400 دولار

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا للجلسة الثانية على التوالي، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه فوق مستوى 52 جنيهًا.

وافتتح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم عند 6390 جنيهًا، قبل أن يتراجع بصورة طفيفة إلى 6385 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقابل 6345 جنيهًا في ختام تعاملات أمس.

وبذلك سجل الذهب المحلي ارتفاعًا قدره 45 جنيهًا للجرام في بداية التعاملات، وفق بيانات منصة «جولد بيليون»، وسط تحسن في تسعير الذهب بالسوق المصرية.

عيار 21 يقترب من حاجز 6400 جنيه

تتحرك أسعار الذهب عيار 21 لليوم الثاني على التوالي أعلى مستوى 6300 جنيه للجرام، مع تحسن الزخم الصاعد خلال التعاملات الأخيرة.

ويركز السوق حاليًا على مستوى 6400 جنيه، الذي يمثل منطقة مقاومة رئيسية في الحركة الحالية.

ويعني اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه تحسنًا إضافيًا في الزخم، بينما يظل مستوى 6300 جنيه منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21 خلال الفترة الحالية.

وتبقى حركة الذهب المحلي مرتبطة بصورة مباشرة بثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب والمعروض في السوق المصرية.

الأوقية تستعيد خسائر بداية الأسبوع

وعالميًا، ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها خلال الأسبوع، مع تمكن الأوقية من تعويض جانب من خسائر بداية التعاملات الأسبوعية.

وصعدت الأوقية بنحو 1.2% لتسجل أعلى مستوى خلال الأسبوع عند 4399 دولارًا، بعدما افتتحت تعاملات اليوم عند 4343 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4391 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وجاء الصعود بعدما تمكن الذهب من اختراق منطقة المقاومة بين 4310 و4330 دولارًا للأوقية خلال جلسة أمس، ليتجه بعد ذلك لاختبار مستوى 4400 دولار.

وتشير حركة الأسعار إلى تحسن الزخم الصاعد، خاصة مع قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته أعلى منطقة الاختراق.

الدولار فوق 52 جنيهًا يضيف دعمًا للذهب

استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه فوق مستوى 52 جنيهًا، بعدما نجح في تجاوز هذا المستوى خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر.

وتزامن ذلك مع خروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية بنحو 267.5 مليون دولار يوم الخميس، بعد خروج نحو 290 مليون دولار يوم الأربعاء.

وساهمت هذه التحركات في زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعر صرفه، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الذهب المقوم بالجنيه.

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى دعم تسعير الذهب محليًا، لكنه في الوقت نفسه يرفع تكلفة السلع والخدمات ويزيد الضغوط على الإنفاق الاستهلاكي.

ضعف الطلب يمنع الذهب المحلي من مواكبة الصعود

ورغم ارتفاع الأسعار، لا يزال الطلب الاستهلاكي على الذهب في السوق المصرية ضعيفًا، مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع الالتزامات المالية للأسر، بالتزامن مع موسم الدراسة.

كما يشهد السوق وفرة نسبية في المعروض، نتيجة استمرار عمليات بيع الذهب من جانب بعض المواطنين للحصول على السيولة والاستفادة من ارتفاع الأسعار.

ويحد ضعف الطلب من قدرة الذهب المحلي على تسجيل ارتفاعات أكبر، رغم الدعم القادم من صعود الأوقية عالميًا وارتفاع سعر الدولار.

الذهب أمام اختبار 6400 جنيه

تضع حركة الذهب الحالية مستوى 6400 جنيه للجرام أمام اختبار مهم في السوق المصرية.

ويشير تحليل «جولد بيليون» إلى أن حفاظ الأوقية عالميًا على التداول أعلى منطقة 4310–4330 دولارًا يدعم استمرار محاولة الصعود نحو 4400 دولار.

وفي السوق المحلية، يمثل مستوى 6300 جنيه منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21، بينما تظل منطقة 6400 جنيه المقاومة الأبرز التي يراقبها المتعاملون.

وفي حال تجاوز عيار 21 مستوى 6400 جنيه والثبات أعلى منه، فقد يكتسب السعر زخمًا إضافيًا، بينما قد يؤدي كسر مستوى 6300 جنيه إلى إعادة التركيز على مستويات دعم أدنى.

جولدمان ساكس يتمسك بتوقعاته للذهب

وفي سياق التوقعات طويلة الأجل، أبقى بنك «جولدمان ساكس» على توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2027 عند مستوى 5400 دولار للأوقية.

وأشار البنك إلى أن تشديد السياسة النقدية يمكن أن يحد من سرعة صعود الذهب، دون أن يعني ذلك بالضرورة توقف الاتجاه الصاعد للمعدن.

وتكشف حركة التعاملات الحالية أن الذهب في مصر يدخل مرحلة اختبار جديدة؛ فالصعود العالمي والدولار المرتفع يمنحان الأسعار المحلية دعمًا، بينما يظل ضعف الطلب المحلي العامل الأبرز الذي يحد من قوة الارتفاع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى