20 مليار دولار تجارة و10 مليارات استثمارات.. مصر والصين تفتحان مرحلة جديدة للشراكة الاقتصادية

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في احتفالية جمهورية الصين الشعبية بالعيد الوطني السابع والسبعين، ناقلًا، بالإنابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خالص التهاني وأطيب التمنيات إلى الرئيس شي جين بينج، وحكومة وشعب الصين، ومؤكدًا تطلع مصر إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وأوضح الوزير أن العلاقات المصرية الصينية تدخل هذه المرحلة في توقيت مهم، عقب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وبالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، بما يعكس مسيرة ممتدة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل والعمل المشترك.
20 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والصين
وأكد فريد أن الصين تعد ثاني أكبر شريك تجاري لمصر على مدار السنوات العشر الماضية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة 20 مليار دولار خلال عام 2025.
وأشار إلى أن الصين تحتل كذلك المرتبة الثانية عشرة على قائمة الدول المستثمرة في مصر، من خلال 3366 شركة، بإجمالي تكاليف استثمارية تقارب 10 مليارات دولار.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع انتقال التعاون تدريجيًا من التجارة والاستثمارات التقليدية إلى مشروعات إنتاجية وتكنولوجية تستهدف الأسواق المحلية والتصديرية.
قناة السويس بوابة الاستثمارات الصينية إلى الأسواق الخارجية
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى المحطات المهمة لمبادرة «الحزام والطريق»، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج.
ولفت إلى أن شركة «تيدا» تمثل نموذجًا بارزًا للتعاون الاقتصادي والفني بين مصر والصين، بعدما نجحت في جذب عدد من الشركات الصينية والعالمية للاستثمار في المنطقة والاستفادة من موقعها الاستراتيجي كبوابة إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.
وأكد فريد أن التكامل بين مبادرة «الحزام والطريق» ورؤية مصر 2030 يفتح المجال أمام توسيع التعاون في المشروعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، وتعميق المكون المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة.
مصر تستهدف استثمارات صينية في الصناعات المتقدمة
وكشف الوزير عن تطلع الحكومة المصرية إلى جذب المزيد من الشركات الصينية للاستثمار في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وتتصدر هذه القطاعات صناعة السيارات ومكوناتها، وبطاريات التخزين، والألواح الشمسية، وتحلية مياه البحر، والأجهزة المنزلية والإلكترونية، والمنسوجات، والبتروكيماويات، إلى جانب القطاعات الأخرى ذات القيمة المضافة العالية.
وأكد فريد ترحيب مصر بمزيد من الاستثمارات الصينية في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، خاصة الصناعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة.
الشركات الصينية شريك في المشروعات القومية
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى الدور الذي قامت به الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى في مصر.
وأوضح أن الشركات الصينية كانت من أوائل الشركات التي أبدت اهتمامًا بالمشاركة في هذه المشروعات، خاصة في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية والنقل والطاقة الجديدة والمتجددة.
وتستهدف مصر من خلال المرحلة المقبلة تعظيم الاستفادة من هذه الخبرات، وربط الاستثمارات الصينية بقاعدة صناعية محلية قادرة على الإنتاج والتصدير.
مصر تستهدف زيادة الصادرات إلى السوق الصينية
ولم تقتصر رؤية الحكومة على جذب الاستثمارات الصينية، إذ أكد فريد أن مصر تعمل بالتوازي على تعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد الصيني.
وأشار إلى أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين تمثل أحد محاور تطوير العلاقة الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في العلاقات التجارية بين البلدين.
تذليل تحديات المستثمرين الصينيين
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على حرص الوزارة على استمرار الحوار بين الحكومتين ومجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد العمل على تذليل أي تحديات تواجه المستثمرين الصينيين بالتعاون مع السفارة الصينية بالقاهرة، بما يشجع الشركات الصينية القائمة على التوسع في استثماراتها، ويفتح الباب أمام دخول شركات جديدة إلى السوق المصرية.
وأعرب فريد عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ المزيد من المشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في مصر والصين.
وتشير هذه التحركات إلى أن القاهرة تستهدف تحويل العلاقات المصرية الصينية من شراكة تجارية واستثمارية إلى نموذج أوسع يقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وتعميق المكون المحلي وزيادة الصادرات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقة والصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية.









