من الخزانة إلى الذكاء الاصطناعي.. بيسنت مرشح لمنصب «قيصر AI»

برز اسم سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب «قيصر الذكاء الاصطناعي» الجديد في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تصاعد المخاوف في واشنطن بشأن المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع على المناقشات أن بيسنت قد يتولى الدور الجديد، فيما أفادت «سيمافور» بأن وزير الخزانة أصبح من أبرز المرشحين للمنصب. ولم يصدر قرار نهائي بشأن التعيين حتى الآن، كما لم تقدم وزارة الخزانة تعليقًا فوريًا على التقارير.
ويأتي ترشيح بيسنت المحتمل في وقت أعلن فيه ترامب، السبت الماضي، عزمه تعيين مستشار جديد للذكاء الاصطناعي يُعرف باسم «قيصر الذكاء الاصطناعي»، وإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي»، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة الدور الجديد أو آليات تنفيذ المبادرة.
بيسنت يقود الحوار الأمريكي-الصيني حول الذكاء الاصطناعي
ويكتسب احتمال تولي بيسنت هذا الملف أهمية خاصة بعدما قاد، الأحد، محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، قبيل القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن.
وركزت المحادثات، التي تناولت ملفات التجارة والاقتصاد، بصورة مهمة على الذكاء الاصطناعي ومخاطره المرتبطة بالأمن القومي.
وقال بيسنت عقب المحادثات إن واشنطن اقترحت إنشاء آلية جديدة للإخطار بحوادث الذكاء الاصطناعي التي قد تشكل تهديدًا للأمن القومي، إلى جانب إطلاق حوار جديد بين الولايات المتحدة والصين بشأن الذكاء الاصطناعي.
وتشير هذه التحركات إلى تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي في العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين أكبر اقتصادين عالميين، بالتزامن مع المنافسة على تطوير التكنولوجيا المتقدمة ووضع أطر للتعامل مع مخاطرها.
لماذا بيسنت؟
سبق أن منح ترامب بيسنت أدوارًا رئيسية في عدد من الملفات الاقتصادية، من بينها المشاركة في إعادة صياغة السياسة التجارية الأمريكية، والتفاوض مع أوكرانيا بشأن المعادن الحيوية، إلى جانب توليه مؤقتًا رئاسة مكتب الحماية المالية للمستهلك.
كما يشغل بيسنت منصب المفوض بالإنابة لدائرة الإيرادات الداخلية، فيما تقود وزارة الخزانة تحت إدارته حملة تستهدف عزل إيران اقتصاديًا عبر العقوبات وغيرها من الإجراءات.
وكان بيسنت، وهو مدير سابق لصناديق التحوط، قد أصبح خلال الفترة الأخيرة طرفًا أكثر انخراطًا في صياغة سياسة إدارة ترامب تجاه الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع ارتباط التكنولوجيا بقضايا الأمن القومي والقطاع المالي والعلاقات الاقتصادية مع الصين.
ماذا يعني هذا؟
إذا اختار ترامب بيسنت للمنصب، فسيمثل ذلك توسعًا جديدًا في مسؤوليات وزير الخزانة، ليشمل ملفًا يتجاوز السياسة المالية والتجارية إلى واحدة من أبرز القضايا التكنولوجية والاستراتيجية عالميًا.
لكن التعيين لم يُحسم رسميًا حتى الآن، وتوجد أسماء أخرى مطروحة للمنصب، فيما أكدت إدارة ترامب أن التقارير المتعلقة بقرارات التعيين التي لم تُعلن رسميًا لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قرارات نهائية.









