الذهب في مصر يفقد 115 جنيهًا.. عيار 21 يكسر 6200 ويختبر 6100

واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي، وسط ضعف حركة التسعير المحلية واستمرار الضغوط على المعدن عالميًا، في حين ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في الحد من خسائر الذهب داخل السوق المحلية.

وفقد سعر الذهب عيار 21 نحو 115 جنيهًا للجرام خلال الأسبوع، منخفضًا بنسبة 1.8%، بعدما بدأ التعاملات عند 6240 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 6075 جنيهًا، ثم يقلص جانبًا من خسائره لينهي الأسبوع عند 6125 جنيهًا للجرام.

ويأتي هذا التراجع بعدما كسر عيار 21 مستوى 6200 جنيه، قبل أن يتجه لاختبار منطقة 6100 جنيه التي أوقفت موجة الهبوط، لتتحول إلى مستوى مهم في تحديد الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

115 جنيهًا خسائر لعيار 21 خلال أسبوع

تحرك الذهب في السوق المصرية تحت ضغط واضح خلال الأسبوع، بعدما تراجع عيار 21 من 6240 جنيهًا في بداية التعاملات إلى 6125 جنيهًا عند الإغلاق.

وبذلك بلغت خسارة الجرام نحو 115 جنيهًا، بينما وصل الهبوط خلال جلسات الأسبوع إلى أدنى مستوى عند 6075 جنيهًا قبل أن تستعيد الأسعار جزءًا من خسائرها.

ويشير التحرك الأخير إلى أن مستوى 6100 جنيه أصبح منطقة مراقبة رئيسية، خصوصًا بعدما نجح السعر في الارتداد أعلى هذا المستوى بدلًا من مواصلة الهبوط بصورة مباشرة.

6100 جنيه.. مستوى يحاول الذهب بناء قاعدة عنده

أدى كسر مستوى 6200 جنيه إلى انتقال اهتمام المتعاملين إلى منطقة 6100 جنيه، التي ظهرت حتى الآن كحاجز أمام استمرار التراجع.

وتتحرك الأسعار حاليًا بالقرب من هذه المنطقة في محاولة لتكوين قاعدة سعرية جديدة، إلا أن استمرار ضعف مؤشرات الزخم يبقي احتمالات تعرض الذهب لضغوط إضافية قائمة، خاصة إذا استمر الهبوط في الأسعار العالمية.

ويبقى تماسك عيار 21 فوق 6100 جنيه عاملًا مهمًا في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح أم أن السوق المحلية تستعد لاختبار مستويات أدنى.

الدولار يخفف أثر هبوط الذهب العالمي

لم تنتقل الخسائر العالمية إلى السوق المصرية بنفس القوة، إذ ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في تقليص الضغوط على الذهب محليًا.

وارتفع سعر الصرف خلال الأسبوع بنحو 50 قرشًا، أو قرابة 1%، ليستقر فوق مستوى 52 جنيهًا، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لسعر الذهب المقوم بالجنيه.

وترتبط أسعار الذهب في السوق المصرية بصورة مباشرة بسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، ولذلك فإن ارتفاع العملة الأمريكية يمكن أن يعوض جزءًا من الخسائر الناتجة عن تراجع السعر العالمي للمعدن.

الذهب العالمي يهبط من 4300 إلى 4100 دولار

تزامن تراجع الذهب المحلي مع موجة تصحيح في الأسواق العالمية، بعدما كسر السعر خلال الأسبوعين السابقين مستويات دعم مهمة عند 4300 و4200 دولار للأونصة.

وتوقف الهبوط بالقرب من مستوى 4100 دولار، قبل أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي أعلى هذا المستوى، في محاولة لتكوين قاعدة سعرية.

لكن مؤشرات الزخم ظلت سلبية، ما يعكس استمرار الضغوط الفنية على المعدن رغم توقف الموجة البيعية الحادة عند الدعم الرئيسي.

وسجل الذهب بالفعل خلال نهاية سبتمبر أدنى مستوياته منذ أغسطس قرب 4111 دولارًا للأونصة، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار وتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة.

الدولار الأمريكي يسجل أعلى مستوى في عام ونصف

زاد صعود الدولار من الضغوط على الذهب العالمي، بعدما ارتفع مؤشر العملة الأمريكية إلى أعلى مستوى له في نحو 18 شهرًا خلال الأسبوع، قبل أن يتراجع بصورة طفيفة في بداية أكتوبر.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يضغط على الطلب العالمي على المعدن.

وفي السوق المصرية، تعمل العلاقة بصورة مختلفة جزئيًا؛ فارتفاع الدولار أمام الجنيه يمكن أن يرفع القيمة المحلية للأوقية حتى عندما ينخفض الذهب عالميًا، وهو ما ظهر بوضوح خلال الفترة الأخيرة.

عوائد السندات تضغط على الذهب

تزامن صعود الدولار مع ارتفاع قوي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائدًا.

وبحسب بيانات السوق، وصلت العوائد الأمريكية إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات، فيما أدت المخاوف المتعلقة بالتضخم والإنفاق الحكومي وارتفاع احتياجات الاقتراض إلى إبقاء الضغط مرتفعًا على سوق السندات.

ويزداد أثر هذه الحركة على الذهب عندما يقتنع المستثمرون بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول، إذ تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية نسبيًا.

السوق المصرية تراقب الدولار والذهب العالمي

يبقى اتجاه الذهب العالمي وسعر الدولار مقابل الجنيه العاملين الأكثر أهمية في تحديد حركة الأسعار المحلية خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت الذي يحاول فيه عيار 21 الاستقرار أعلى منطقة 6100 جنيه، يترقب السوق قدرة الذهب العالمي على الحفاظ على دعمه قرب 4100 دولار، إلى جانب مسار العملة الأمريكية في السوق المحلية.

وإذا استمرت أسعار الذهب العالمية تحت ضغط العوائد والدولار، فقد تبقى الأسعار المحلية معرضة لمزيد من التذبذب، بينما يمكن لارتفاع الدولار أمام الجنيه أن يحد من أثر أي هبوط عالمي على سعر الجرام.

عيار 21 أمام اختبار اتجاه جديد

أنهى الذهب المصري الأسبوع عند 6125 جنيهًا للجرام، بعد أن تراجع من 6240 جنيهًا، في ثاني أسبوع هابط على التوالي.

وتحولت منطقة 6100 جنيه إلى مستوى فاصل في المدى القصير، بينما ستظل حركة الدولار قادرة على تغيير حجم تأثير الهبوط العالمي على السعر المحلي.

وتبقى قدرة الذهب على تكوين قاعدة أعلى 6100 جنيه هي الإشارة الأهم للمتعاملين، في الوقت الذي يواصل فيه المعدن عالميًا مواجهة ضغط الدولار وارتفاع عوائد السندات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى