31.2 مليار دولار.. صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية يقفز لأعلى مستوى منذ 2020

قفز صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري إلى نحو 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، ليسجل أعلى مستوى منذ يناير 2020، في زيادة تعكس تحسن المركز الخارجي لكل من البنوك التجارية والبنك المركزي خلال شهر واحد.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بنحو 9.5% خلال أغسطس، بزيادة تقارب 2.72 مليار دولار مقارنة بنهاية يوليو، مع تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية والبنك المركزي معًا.
2.72 مليار دولار زيادة في شهر واحد
ارتفع إجمالي صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى نحو 31.2 مليار دولار في أغسطس، مقارنة بنحو 28.4 مليار دولار في نهاية يوليو، ليضيف الجهاز المصرفي ما يقرب من 2.72 مليار دولار إلى فائض مركزه الخارجي خلال شهر واحد.
ويعد هذا المستوى الأعلى منذ يناير 2020، وفق البيانات التي أعلنها البنك المركزي المصري، وتشير البيانات إلى أن التحسن لم يأتِ من طرف واحد، بل شمل صافي المركز الأجنبي للبنوك التجارية وكذلك البنك المركزي.
12.4 مليار دولار صافي أصول البنوك التجارية
ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية إلى نحو 12.4 مليار دولار بنهاية أغسطس، في زيادة شهرية تعكس تحسن قدرة القطاع المصرفي على تغطية التزاماته بالعملات الأجنبية من خلال موارده وأصوله الأجنبية.
ويشمل صافي الأصول الأجنبية الفرق بين الأصول والالتزامات بالعملات الأجنبية، وبالتالي فهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس قوة المركز الخارجي للقطاع المصرفي وتوافر السيولة الأجنبية.
المركزي يرفع صافي أصوله إلى 18.8 مليار دولار
في المقابل، ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى نحو 18.8 مليار دولار خلال أغسطس.
وبذلك استحوذ البنك المركزي على الجزء الأكبر من صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، مقابل نحو 12.4 مليار دولار لدى البنوك التجارية، لتصل القيمة المجمعة إلى نحو 31.2 مليار دولار.
تحسن الجنيه وتدفقات أدوات الدين يدعمان المركز الأجنبي
تزامنت القفزة في صافي الأصول الأجنبية مع تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار خلال فترة المقارنة، إلى جانب استمرار تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية، وهي عوامل ساعدت على دعم المركز الخارجي للجهاز المصرفي.
وأشارت البيانات المنشورة إلى أن احتساب القيم الدولارية لصافي الأصول الأجنبية تأثر كذلك بتغير سعر الصرف، إذ تحرك سعر الدولار لدى البنك المركزي من نحو 51.19 جنيه في نهاية يوليو إلى 50.97 جنيه في نهاية أغسطس.
صافي الأصول الأجنبية ليس هو الاحتياطي النقدي
ويختلف صافي الأصول الأجنبية عن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر؛ فالأول يعكس الفرق بين الأصول والالتزامات الأجنبية للقطاع المصرفي أو البنك المركزي، بينما يمثل الاحتياطي الرسمي أحد مكونات الأصول الخارجية التي يحتفظ بها البنك المركزي.
وبالتالي، فإن وصول صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار لا يعني وجود 31.2 مليار دولار نقدًا متاحة للإنفاق، وإنما يعكس تحسن صافي المركز الخارجي بعد خصم الالتزامات الأجنبية.
ارتفاع الأصول الأجنبية يعكس تحسن المركز الخارجي
ويكتسب ارتفاع صافي الأصول الأجنبية أهمية خاصة بالنسبة للسوق المصرية، باعتباره مؤشرًا على تطور وضع السيولة بالعملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.
كما أن استمرار تسجيل فائض مرتفع يوفر للقطاع المصرفي مساحة أكبر للتعامل مع الالتزامات والاحتياجات بالعملات الأجنبية، إلا أن قوة هذا المركز تظل مرتبطة بتطور التدفقات الخارجية وسعر الصرف وحركة الاستثمار الأجنبي.
أغسطس يضع القطاع المصرفي عند أقوى مستوى منذ يناير 2020
وتضع قراءة أغسطس القطاع المصرفي المصري أمام نقطة مهمة في مسار التعافي الخارجي، بعدما ارتفع صافي الأصول الأجنبية للشهر الخامس على التوالي ووصل إلى أعلى مستوى منذ يناير 2020.
ومع وصول صافي الأصول الأجنبية للبنوك إلى 12.4 مليار دولار، وللبنك المركزي إلى 18.8 مليار دولار، بلغ إجمالي صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي 31.2 مليار دولار، في إشارة إلى تحسن واضح في المركز الخارجي مقارنة بالمستويات السابقة.









