محللون : الذهب عالق بين 4700 و4800 دولار وسط ترقب قرارات الفائدة

يواصل الذهب تحركاته داخل نطاق ضيق، حيث يجد دعمًا أوليًا عند مستوى 4700 دولار للأونصة، بينما يفشل في اختراق حاجز 4800 دولار، في ظل حالة من الحذر المسيطرة على الأسواق العالمية مع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي الذي يدعم قوة الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
ويشير محللون إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب حالة الغموض حول مفاوضات وقف إطلاق النار، يضغط على حركة الذهب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز التضخم العالمي، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على السياسات النقدية المشددة لفترة أطول.
وفي هذا السياق، قال لوكمان أوتونوجا، كبير محللي السوق في FXTM، إن تصاعد مخاوف التضخم يجعل قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أكثر ميلاً للتشدد، وهو ما يُعد سلبيًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. ويمكن متابعة التحليلات الاقتصادية عبر بوابة المصرف.
وأضاف أن استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، خاصة في ملف إيران، أنهى فعليًا توقعات خفض الفائدة خلال 2026، مع ترجيح تثبيت السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة، ما يزيد من الضغط على أسعار الذهب في المدى القصير.
ومن الناحية الفنية، أشار محللون إلى أن الأسعار عادت للهبوط دون المتوسط المتحرك لـ100 يوم، وهو ما قد يفتح المجال أمام إعادة اختبار مستويات 4600 دولار وربما 4450 دولارًا، بينما يبقى أي استقرار أعلى 4700 دولار عامل دعم محتمل للمضاربين على الصعود.
وفي الوقت نفسه، تتقلب توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة من نحو 50% إلى أقل من 40%، ما يعكس تحولًا واضحًا في توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الأسواق لاجتماعات حاسمة لعدد من البنوك المركزية الكبرى، في مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، وبنك اليابان، وبنك كندا، والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات بأن تتبنى هذه البنوك نهج “الانتظار والترقب”.
كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي ونفقات الاستهلاك الشخصي، والتي قد تكشف تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الذهب عالميًا، وفق تقارير الأسواق عبر تحليلات الاقتصاد العالمي.
ويرى خبراء أن الضغوط المالية المتزايدة في الولايات المتحدة، بما في ذلك ارتفاع الديون والإنفاق العسكري، تدعم الطلب طويل الأجل على الذهب كملاذ آمن، رغم التقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن السياسة النقدية.
ومن الناحية الفنية، لا يزال الذهب محصورًا داخل نطاق عرضي بين 4650 و4850 دولارًا للأونصة، مع غياب اتجاه واضح حتى الآن، رغم أن الأساسيات طويلة الأجل لا تزال تدعم المعدن النفيس.
وبحسب محللين، فإن كسر مستوى 4700 دولار قد يفتح المجال لموجة هبوط جديدة، بينما يحتاج الذهب إلى اختراق 4880 دولارًا لاستعادة الزخم الصاعد بشكل واضح خلال الفترة المقبلة.









