هل يهز تغيير رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسواق؟ دويتشه بنك يجيب

واجه كيفن وارش أعضاء مجلس الشيوخ في 21 أبريل خلال جلسة الاستماع الخاصة بترشيحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما أعاد طرح تساؤل محوري في الأسواق المالية: هل يؤدي تعيين رئيس جديد إلى اضطرابات في أسواق الأسهم؟ تشير بيانات تمتد لنحو 50 عامًا إلى أن الإجابة ليست حتمية.
ووفقًا لتحليل صادر عن دويتشه بنك، فإن تأثير تغيير قيادة البنك المركزي الأمريكي على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وتقلبات السوق كان متفاوتًا، حيث أكد المحللون أن هناك حالات عديدة لم تشهد فيها الأسواق أي تراجع كبير عقب تعيين رئيس جديد.
تاريخيًا، ارتبطت بعض الفترات بأحداث استثنائية، أبرزها انهيار “الاثنين الأسود” عام 1987 خلال بداية ولاية آلان غرينسبان، بينما تولى آرثر بيرنز منصبه في 1970 في ظل ركود اقتصادي قائم بالفعل. كما أدى تشديد السياسة النقدية في عهد بول فولكر إلى ركود، لكنه جاء في إطار مواجهة التضخم وليس كرد فعل الأسواق على تغيير القيادة.
أما في الفترات الأحدث، فقد ظهرت الأزمات بفاصل زمني أطول، حيث لم تبدأ تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا بعد 18 شهرًا من تولي بن برنانكي، بينما جاءت صدمة كوفيد-19 بعد عامين من قيادة جيروم باول، ما يعزز فكرة أن تحركات السوق ترتبط بعوامل اقتصادية أعمق من مجرد تغيير القيادة.
في حال توليه المنصب، يواجه وارش تحديات معقدة تتعلق بمواقفه السابقة، خاصة دعمه خفض أسعار الفائدة، وآرائه بشأن استقلالية البنك المركزي، إضافة إلى تفضيله تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، وهي توجهات قد تتعارض مع توقعات السوق الحالية.
سياسيًا، تواجه عملية المصادقة عقبات، إذ أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس عزمه تعطيل تمرير ترشيحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل استمرار تحقيق وزارة العدل مع جيروم باول، ما قد يؤخر حسم ملف القيادة النقدية في الولايات المتحدة.
في المقابل، أكد باول استمراره في منصبه مؤقتًا، مشددًا على أنه لن يغادر قبل انتهاء التحقيق بشكل كامل، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي في أكبر اقتصاد عالمي.









