خدمات المستثمرين على مدار الساعة.. مصر تبدأ التشغيل التجريبي لأكشاك الخدمة الذاتية

أعلن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بدء التشغيل التجريبي لوحدات الخدمة الذاتية لخدمات المستثمرين (Kiosk)، التي تتيح الحصول على عدد من المستندات والمحررات الرسمية إلكترونيًا، دون تدخل بشري، وعلى مدار الساعة، في خطوة تستهدف تسريع إنجاز الخدمات وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المستثمرين.
وجاء الإعلان خلال مشاركة وزير الاستثمار في افتتاح الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT 2026»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
3 مستندات أساسية متاحة عبر وحدات الخدمة الذاتية
وأوضح الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الوحدات الجديدة تتيح إصدار وطباعة عدد من المستندات المهمة للمستثمرين، تشمل صورة طبق الأصل من عقد التأسيس، وشهادة التأسيس، وكتاب تأسيس المنشأة الفردية.
وتعمل هذه الوحدات على مدار 24 ساعة، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في الحصول على مستنداتهم، دون التقيد بمواعيد العمل الرسمية أو الاضطرار إلى التوجه للمقرات التقليدية للحصول على الخدمة.
ولا تقتصر المنظومة على إصدار المستندات، إذ تعتمد على آليات للتحقق الإلكتروني من هوية طالب الخدمة قبل إتمام المعاملة؛ حيث تتيح للمواطنين المصريين استخدام بطاقة الرقم القومي، بينما يمكن للمستثمرين الأجانب التحقق من هويتهم عبر جواز السفر إلكترونيًا، من خلال قراءة بيانات الوثيقة ومطابقتها باستخدام تقنيات التحقق الحيوي وبصمة الوجه.
5200 معاملة شهريًا مستهدفة عبر الأكشاك الإلكترونية
وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة إلى أن متوسط عدد المعاملات التي تقدمها مراكز خدمات المستثمرين، والمقرر إتاحتها عبر وحدات الخدمة الذاتية، يبلغ نحو 5200 معاملة شهريًا، بما يمثل قرابة 23% من إجمالي معاملات تلك المراكز.
وتعكس هذه النسبة حجم المعاملات التي يمكن إنجازها من خلال القنوات الذاتية، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد، وتخفيف الضغط على مراكز تقديم الخدمات، مع إتاحة بدائل متعددة أمام المستثمرين.
وتستهدف الهيئة التوسع التدريجي في نشر هذه الوحدات داخل مراكز خدمات المستثمرين والجهات المعنية بالاستثمار، إلى جانب إمكانية الحصول على الخدمات من خلال أقرب مركز من بين 15 مركزًا منتشرة على مستوى الجمهورية.
التحقق من الهوية ومكافحة غسل الأموال
وتدعم منظومة التحقق الإلكتروني إجراء عمليات فحص إضافية بالتنسيق مع الجهات المختصة، ووفق الضوابط المرتبطة بمكافحة غسل الأموال والقوائم الأمنية والدولية ذات الصلة، بما في ذلك قوائم الإنتربول، لتعزيز موثوقية وأمان الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وفي مسار موازٍ لتطوير قنوات تقديم الخدمة، تستعد الهيئة العامة للاستثمار لإطلاق خدمة توصيل محررات المستثمرين بالتعاون مع البريد المصري، بموجب بروتوكول تعاون بين الجانبين.
وتتيح الخدمة المرتقبة للمستثمر طلب توصيل مستنداته إلى العنوان الذي يحدده، بدلًا من الانتقال إلى أحد مراكز خدمات المستثمرين، مع استهداف تسليم المستند في يوم العمل نفسه.
وأكد محمد عوض استمرار الهيئة في تنفيذ خطتها للتحول الرقمي، وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يدعم تقليل زمن إنجاز المعاملات وعدد الإجراءات المطلوبة، والوصول إلى المعايير الدولية في تقديم الخدمات.
رئيس الوزراء يتفقد مشروعات التحول الرقمي في Cairo ICT 2026
وشملت جولة الدكتور مصطفى مدبولي داخل المعرض تفقد عدد من الأجنحة الحكومية والمصرفية والتكنولوجية، من بينها جناح البنك المركزي المصري، الذي استمع خلاله إلى شرح حول أبرز المشروعات البنكية الرقمية، وشاهد عرضًا عن تطور معدلات الشمول المالي والتحول الرقمي في مصر.
كما تفقد أجنحة الهيئة العامة للرقابة المالية، وشركات CYSHIELD وFEDIS والدلتا للأنظمة الإلكترونية و«إي فاينانس»، التي تستعرض حلولًا تكنولوجية موجهة لقطاعات حيوية، تشمل الرعاية الصحية والخدمات المالية والمصرفية، إلى جانب جهود تصدير الحلول التكنولوجية المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وامتدت الجولة إلى أجنحة شركات OPPO وDELL TECHNOLOGIES وORANGE وHUAWEI، وشركة السويدي إلكتريك والهيئة العربية للتصنيع، التي تعرض أحدث الأجهزة الذكية وأنظمة الاتصالات والأمن وحلول الطاقة والإضاءة الموفرة.
كما شملت الجولة أجنحة وزارات الطيران المدني والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والسكان، لاستعراض تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمات الطيران والتعليم والرعاية الصحية.
وتفقد رئيس الوزراء كذلك أجنحة شركات Microsoft وHewlett Packard Enterprise وOracle، التي تعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات وقواعد البيانات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه المشاركات اتساع نطاق التحول الرقمي في مصر، وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا في تطوير الخدمات الحكومية والمالية والاستثمارية، بما يجعل تسهيل إجراءات المستثمرين أحد المسارات المهمة لرفع كفاءة بيئة الأعمال.









