« يو بي إس »: بنك إنجلترا يتجه إلى تثبيت الفائدة وسط التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد

تتجه أنظار الأسواق إلى قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في بريطانيا، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة هذا الأسبوع، في ظل ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة نتيجة أزمة الطاقة المرتبطة بتصاعد التوترات في الخليج، مقابل تنامي مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.
وبحسب تقديرات بنك يو بي إس، فإن صناع السياسة النقدية يواجهون معادلة صعبة بين السيطرة على ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد البريطاني، خاصة مع تأثير اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على التضخم الرئيسي، في حين يظل التضخم الأساسي أقل حدة.
وتزامن قرار بنك إنجلترا مع اجتماعات كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، حيث تواجه البنوك المركزية الكبرى ضغوطًا متشابهة نتيجة تقلبات أسعار الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية العالمية.
وأظهرت بيانات حديثة تسارع معدل التضخم في بريطانيا مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة، بينما استمر تراجع التضخم الأساسي، دون ظهور مؤشرات قوية على انتقال الضغوط إلى الأجور أو سلوك التسعير، وهو ما يدعم توجه تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
وفي الوقت نفسه، تعكس البيانات الاقتصادية صورة متباينة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي أداءً قويًا خلال الربع الأول، مدعومًا بزيادة النشاط في فبراير، كما تجاوزت مؤشرات مديري المشتريات التوقعات، إلا أن هذه القوة تعود جزئيًا إلى تسريع الشركات لأنشطتها قبل ارتفاع التكاليف، وليس إلى تحسن مستدام في الطلب.
وتشير مؤشرات ثقة المستهلك وقطاع الأعمال إلى استمرار حالة الحذر، حيث تراجعت المعنويات رغم مرونة مبيعات التجزئة، التي يُرجح أنها مدفوعة بالإنفاق الوقائي تحسبًا لارتفاع الأسعار، وليس نتيجة تعافٍ حقيقي في الطلب الاستهلاكي.
كما أوضحت تحليلات بنك إنجلترا أن صدمة أسعار الطاقة قد تؤثر سلبًا على أرباح الشركات والطلب، دون أن تؤدي إلى دوامة تضخم طويلة الأجل، خاصة مع استقرار توقعات التضخم على المدى البعيد وعدم تسارع نمو الأجور.
وفي ضوء هذه المعطيات، يتوقع خبراء يو بي إس أن يتبنى البنك موقفًا حذرًا، مع احتمالية تصويت بعض الأعضاء لصالح رفع الفائدة، إلا أن الاتجاه العام لا يشير إلى تشديد وشيك، بل إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وفق تطورات الاقتصاد العالمي.









