البنوك الرقمية ببريطانيا تحت التدقيق البرلماني.. تساؤلات حول عدالة إجراءات فتح الحسابات

تشهد البنوك الرقمية في المملكة المتحدة حالة من التدقيق التنظيمي المتزايد ، جاء ذلك بعد إثارة تساؤلات داخل مجلس اللوردات البريطاني حول عدالة إجراءات فتح الحسابات المصرفية، وما إذا كانت معايير الامتثال الصارمة تؤدي إلى حرمان بعض العملاء دون أسباب واضحة.

وخلال جلسة برلمانية، وجّه كولفير سينغ رانجر، عضو مجلس اللوردات عن حزب المحافظين، انتقادات إلى وزارة الخزانة البريطانية وبنك إنجلترا. ووصف ما يحدث بـ“اختلال التوازن بين الابتكار في الخدمات المالية وضمان العدالة للمستخدمين”.

وجاءت التصريحات على خلفية واقعة مرتبطة بـStarling Bank. حيث تم رفض طلب عضو المجلس لفتح حساب مصرفي في مارس الماضي دون توضيح الأسباب، قبل أن تتراجع المؤسسة لاحقًا عن قرارها.

وأشار رانجر إلى أن غياب الشفافية في قرارات الرفض، خاصة المرتبطة بإجراءات “اعرف عميلك” (KYC)، قد يخلق فجوة ثقة بين البنوك الرقمية والعملاء.

وطالب بوضع أطر تنظيمية أكثر وضوحًا تضمن عدم التمييز أو القرارات غير المفسرة.

في المقابل، تؤكد الجهات التنظيمية أن تشديد إجراءات الامتثال يأتي في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الجرائم المالية.

إلا أن توسع البنوك الرقمية وانتشارها السريع – مع قاعدة عملاء تتجاوز 15 مليون مستخدم لبعضها – يفرض تحديات إضافية على توازن السرعة التشغيلية مع الالتزام الرقابي.

ويرى خبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة أعمق لقواعد فتح الحسابات الرقمية في بريطانيا. بهدف تحقيق معادلة أكثر توازنًا بين حماية النظام المالي وضمان العدالة في الوصول إلى الخدمات المصرفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى