ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي يقترب من الحسم في مجلس الشيوخ

يقترب ترشيح كيفن وارش، الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من مرحلة حاسمة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، مع تصويت لجنة الشؤون المصرفية صباح الأربعاء عند الساعة 10:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تحسم اللجنة موقفها لصالح وارش بأغلبية الجمهوريين، في خطوة تمهد لعرض اسمه على التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، وسط انقسام سياسي حاد بين الحزبين حول استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب المعطيات المطروحة، يواجه وارش رفضاً كاملاً من الديمقراطيين داخل اللجنة، الذين يشككون في التزامه بالحياد النقدي بعيداً عن ضغوط البيت الأبيض، بينما يدعمه الجمهوريون باعتباره مرشحاً قادراً على تنفيذ أجندة خفض الفائدة التي يطالب بها ترامب.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اجتماع مرتقب لـاللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية واضطرابات الطاقة الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية.

كما يثير ملف انتقال القيادة داخل الفيدرالي جدلاً واسعاً حول مصير الرئيس الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته القيادية قريباً، مع احتمالات بقائه عضواً في مجلس المحافظين حتى 2028، أو خروجه الكامل من المؤسسة النقدية.

وتشهد الساحة الأمريكية تصعيداً سياسياً متزايداً بشأن استقلالية البنك المركزي، خاصة بعد الجدل حول التحقيقات القانونية التي طالت قيادات في الفيدرالي، وما اعتبره بعض المشرعين محاولة للتأثير على قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن تمرير ترشيح وارش قد يمثل نقطة تحول في العلاقة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع تعهد المرشح الجديد بإجراء تغييرات جوهرية في آليات عمل البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى