دعوى قضائية ضد بنك مورغان ستانلي بتهمة تتبع بيانات العملاء دون موافقة

يواجه بنك مورغان ستانلي دعوى قضائية فيدرالية بولاية كاليفورنيا، ، تتهمه بتفعيل أدوات تتبع رقمية تابعة لـ غوغل ومايكروسوفت على موقعها الإلكتروني، ما أدى إلى جمع بيانات تصفح حساسة لزوار خدمات إدارة الثروات دون الحصول على موافقة صريحة منهم، في خطوة قد تفتح الباب أمام تداعيات قانونية واسعة على القطاع المالي.
وبحسب الدعوى، فإن أدوات التتبع المستخدمة سمحت بجمع معلومات تتعلق بموضوعات شديدة الحساسية مثل حلول الديون والفرص المرتبطة بمجتمع LGBTQ والصحة النفسية، بهدف استخدامها في الإعلانات المستهدفة، وهو ما اعتبره المدعي انتهاكًا مباشرًا لحقوق الخصوصية الرقمية.
وأشار المدعي، وهو رجل من ولاية كاليفورنيا، إلى أنه لم يمنح أي موافقة على استخدام أدوات التتبع أو مشاركة بياناته، مؤكدًا أن ما حدث يمثل اعتراضًا غير قانوني على الاتصالات الرقمية، في مخالفة صريحة لقوانين الخصوصية الأمريكية.
وتستند الدعوى إلى عدة تشريعات، أبرزها قانون حماية خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA) وقانون Wiretap Act، حيث يطالب المدعي بالحصول على تعويضات مالية نتيجة الأضرار الناتجة عن هذا الانتهاك، في قضية تعكس تصاعد التدقيق القانوني على استخدام ملفات تعريف الارتباط (Cookies) وتقنيات التتبع من أطراف ثالثة.
وتأتي هذه القضية ضمن موجة متزايدة من الدعاوى المماثلة، حيث تم توجيه اتهامات مشابهة إلى شركة Edward Jones، ما يشير إلى اتجاه قضائي متصاعد لمحاسبة المؤسسات المالية على ممارسات جمع البيانات الرقمية.
ولم تصدر مورغان ستانلي أي تعليق رسمي حتى الآن، ما يزيد من حالة الغموض حول موقفها القانوني، خاصة مع تنامي الضغوط التنظيمية في الولايات المتحدة على استخدام أدوات التتبع والإعلانات الرقمية داخل المواقع المالية.
وفي حال ثبوت هذه الاتهامات، قد تواجه الشركة تداعيات تنظيمية ومالية كبيرة، كما قد تدفع هذه القضية البنوك والمؤسسات المالية إلى إعادة تقييم سياسات حماية البيانات وطرق استخدام تقنيات التتبع، لتجنب مخاطر قانونية مماثلة.









