قانون « CLARITY » يحدث انقسام سياسي بالكونغرس قبل التصويت في مايو

يقترب مشروع قانون CLARITY لتنظيم العملات المشفرة في الولايات المتحدة من مرحلة حاسمة، مع تحديد منتصف مايو موعدًا لمناقشته داخل اللجنة، وسط خلافات حادة تهدد فرص تمريره، خاصة مع الحاجة إلى 60 صوتًا داخل مجلس الشيوخ لضمان إقراره.
ويهدف التشريع إلى إنشاء إطار تنظيمي اتحادي واضح لتقسيم الإشراف على الأصول الرقمية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، في خطوة طال انتظارها لتحقيق الاستقرار والوضوح داخل سوق العملات الرقمية سريع النمو.
ورغم التقدم التشريعي، لا يزال الاتفاق بين الحزبين غير مضمون، حيث تتركز الخلافات حول قواعد الأخلاقيات، وإمكانية تقديم عوائد على العملات المستقرة، إضافة إلى المخاوف السياسية المرتبطة بمصالح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قطاع العملات المشفرة.
وكان مجلس النواب قد أقر نسخته من القانون في يوليو 2025 بأغلبية 294 صوتًا مقابل 134، بينها دعم من 78 نائبًا ديمقراطيًا، فيما أصدرت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ مسودة من 278 صفحة في يناير 2026، إلا أن مراجعاته تأجلت عدة مرات بسبب تعقيدات فنية وسياسية.
وتضغط البنوك الأمريكية ضد السماح لشركات العملات الرقمية بتقديم عوائد على العملات المستقرة، في ظل تقديرات تشير إلى إمكانية سحب ما يصل إلى 500 مليار دولار من ودائع البنوك بحلول عام 2028، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بالاستقرار المالي.
في المقابل، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن التأثير الفعلي قد يكون محدودًا، إذ قد لا تتجاوز نسبة الإحلال نحو 0.02% من إجمالي القروض المصرفية، بما يعادل حوالي 2.1 مليار دولار فقط، ما يعكس فجوة كبيرة في تقييم المخاطر بين الجهات المختلفة.
وتتصاعد التوترات السياسية بسبب ارتباطات مالية مزعومة لترامب بقطاع العملات المشفرة، حيث تشير تقديرات إلى تحقيقه ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار من استثمارات مرتبطة بهذا المجال، ما يثير مخاوف من تضارب المصالح ويعقد فرص التوافق السياسي.
ومع اقتراب موعد التصويت، تتزايد التحديات داخل مجلس الشيوخ، خاصة بعد تراجع الدعم الجمهوري إلى 52 صوتًا فقط، ما يرفع الحاجة إلى ثمانية أصوات ديمقراطية بدلًا من سبعة، وهو ما يزيد من صعوبة تمرير القانون في صورته الحالية.
في الوقت نفسه، تعكس تحركات الأسواق حالة من عدم اليقين، حيث ارتفعت احتمالات إقرار القانون إلى نحو 46%، مقارنة بـ 38% سابقًا، بينما تتراوح التقديرات العامة بين 15% و50%، ما يشير إلى مسار تشريعي غير محسوم حتى الآن.
ويحذر محللون من أن فشل تمرير القانون قبل يوليو قد يؤدي إلى تأجيل تنظيم شامل لسوق العملات الرقمية لسنوات، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ما قد يغلق نافذة الفرصة الحالية أمام المشرعين.









