أبل تبحث مع إنتل وسامسونج إنتاج معالجات أجهزتها لتنويع سلاسل التوريد

كشفت تقارير صحفية عالمية يوم الثلاثاء، عن دخول شركة أبل (Apple) في محادثات استكشافية مع شركتي إنتل (Intel) وسامسونج للإلكترونيات. وتهدف المحادثات لبحث إمكانية إنتاج معالجات أجهزتها الرائدة.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تسعى فيه العملاقة الأمريكية لتنويع أعمالها بعيداً عن شريكها القديم، شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC). ويسهم ذلك في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مورد واحد.
وفقاً لما ذكرته وكالة “بلومبرج”، فإن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى. وتعكس هذه التحركات رغبة أبل في تأمين تدفقات مستمرة من الرقائق المخصصة التي تشغل أجهزة آيفون (iPhone) وآيباد وماك عبر سوق التكنولوجيا العالمي.
أشار التقرير إلى أن مسؤولين تنفيذيين من أبل تواصلوا مع شركة إنتل لبحث استخدام خدمات التصنيع الخاصة بها. كما زار وفد من الشركة منشأة تصنيع الرقائق الجديدة التابعة لـ سامسونج والتي يجري تطويرها حالياً في ولاية تكساس الأمريكية.
يمثل هذا التحول تغييراً جذرياً في استراتيجية سلاسل التوريد الخاصة بشركة أبل. وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرارات نهائية، إلا أن الاهتمام بمنشآت إنتل وسامسونج يعزز من فرص الاستثمار التكنولوجي في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
تواجه TSMC ضغوطاً متزايدة لتلبية الطلب العالمي الهائل، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المحيطة بمقراتها في تايوان. مما يدفع شركات التكنولوجيا الكبرى للبحث عن بدائل تضمن استمرارية الإنتاج في ظل تقلبات سوق أشباه الموصلات.
تستثمر إنتل حالياً المليارات لتعزيز قطاع “خدمات التصنيع” (Foundry) لمنافسة الشركات الآسيوية، وهو ما يتلاقى مع طموحات أبل. كما تسعى سامسونج لتعزيز حصتها السوقية عبر منشآتها المتطورة في تكساس التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يرى محللون أن نجاح هذه المحادثات قد يعيد رسم خريطة القوى في صناعة الرقائق العالمية. وسيؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة بين الشركات الثلاث الكبرى (TSMC وسامسونج وإنتل) للفوز بعقود أبل التي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.









