بنك أوف أمريكا : مكاسب الفضة مهددة رغم توقعات بلوغ 100 دولار

شهدت أسعار الفضة حالة من التذبذب خلال الفترة الأخيرة، بعدما ظلت أقل من مستوى 75 دولارًا للأونصة، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط على المعدن الثمين رغم التوقعات بوصوله إلى مستويات قياسية قبل نهاية العام.
وأكد محللو السلع في بنك أوف أمريكا بقيادة مايكل ويدمر، أن أسعار الفضة قد ترتفع إلى مستوى 100 دولار للأونصة خلال الربع الأخير من عام 2026، لكن هذه المكاسب قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل بسبب تراجع الطلب الصناعي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الذهب قد يمنح الفضة دفعة صعودية مؤقتة، إلا أن ضعف الطلب الأساسي يظل العقبة الأكبر أمام استمرار الاتجاه الصاعد.
وأشار البنك إلى أن الصناعات الرئيسية المستهلكة للفضة، وعلى رأسها قطاع الطاقة الشمسية، بدأت بالفعل في تقليل استخدام المعدن أو البحث عن بدائل أرخص بسبب ارتفاع الأسعار، ما قد يؤدي إلى تراجع العجز في المعروض بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
وأضاف التقرير أن تباطؤ إنتاج الألواح الشمسية في الصين، إلى جانب احتمالات انخفاض التركيبات الجديدة خلال العام الحالي، يزيد من الضغوط على الطلب الصناعي العالمي للفضة.
وتوقع محللو البنك أن يتحول سوق الفضة إلى فائض خلال عام 2026 إذا استمرت وتيرة تراجع الاستهلاك الصناعي، خاصة مع أي عمليات بيع محدودة من المستثمرين.
وفي المقابل، يرى التقرير أن الطلب الاستثماري سيكون العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات أسعار الفضة مستقبلًا، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن الحرب التجارية العالمية والمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشأن اتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية قد تزيد من تقلبات سوق الفضة، خاصة أن كندا والمكسيك تعدان من أكبر موردي المعدن إلى السوق الأمريكية.
وأكد بنك أوف أمريكا أن نقص السيولة في السوق قد يؤدي إلى تحركات حادة في الأسعار، بعدما قفزت الفضة إلى 120 دولارًا للأونصة في بداية العام نتيجة تنافس المستثمرين والقطاع الصناعي على الكميات المتاحة من المعدن.
ورغم النظرة الحذرة، أوضح البنك أن الفضة ستظل عنصرًا مهمًا في قطاع الطاقة النظيفة والتحول نحو مصادر الطاقة البديلة، ما قد يدعم الأسعار على المدى الطويل.









