عكس رغبة ترامب.. قادة الفيدرالي يلوحون برفع أسعار الفائدة والتضخم يقفز لـ 3.8%

تصاعدت حدة النبرة المتشددة بين صانعي السياسة النقدية بالمركزي الأمريكي، حيث طالب عدد متزايد من محافظي البنوك المركزية بضرورة رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع.

ويمهد هذا التوجه المفاجئ لنقاش حاد وعاصف في أول اجتماع مرتقب لتحديد السياسة النقدية تحت قيادة الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الشهر المقبل.

وجاء هذا التحول عقب تقرير أظهر نمو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بأسرع وتيرة في 3 سنوات مسجلاً 3.8%، مدفوعاً بقفزة أسعار الطاقة جراء الحرب الدائرة مع إيران.

وأبدى ألبرتو موسالم، رئيس فيدرالي سانت لويس، قلقه البالغ من تحرك المخاطر نحو جانب التضخم بدلاً من سوق العمل، مؤكداً استعداده لدعم قرار رفع الفائدة بالربع القادم.

وفي غضون ذلك، يضع هذا التصاعد من الأصوات المتشددة رئيس الفيدرالي “وارش” في مأزق سياسي معقد، خاصة وأن الرئيس دونالد ترامب اختاره للمنصب بهدف خفض الفائدة.

وكان وارش قد ألمح سابقاً لإمكانية خفض أسعار الفائدة، مراهناً على قدرة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية وخفض معدلات التضخم العام بالأسواق.

لكن قادة الفيدرالي أبدوا شكوكاً عميقة حول قدرة الطفرة التكنولوجية الحالية على حل الأزمة، بل حذروا من أن الاستثمارات الضخمة بمراكز البيانات قد تفاقم الأمور سوءاً.

وأيدت ليزا كوك، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، هذا الطرح محذرة من أن الإنفاق التوسعي العنيف المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي قد يساهم في حدوث صدمة تضخمية جديدة وغير متوقعة.

ومن جانبه، جادل أوستن جولسبي رئيس فيدرالي شيكاغو، بأن حماس المستهلكين بشأن الثروة المستقبلية الناتجة عن التكنولوجيا قد يدفعهم للإنفاق المفرط حالياً، مما يستدعي رداً حاسماً بفائدة أعلى.

ويستقر سعر الفائدة القياسي حالياً في نطاق 3.50% إلى 3.75%، وسط مطالبات من 6 محافظين على الأقل بحذف أي عبارات تلمح لخفض الفائدة قريباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى