الذهب يحبس أنفاسه عند عتبة الـ 4000 دولار.. تصريحات والر “المتشددة” تشعل مخاوف الفائدة!

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية، في وقت واصلت فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعم حالة الحذر، بينما حدّت توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية من مكاسب المعدن النفيس.

وسجل سعر الذهب الفوري تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.14% ليصل إلى 3995.64 دولارًا للأوقية، فيما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.09% إلى 4002.05 دولارًا للأوقية.

الذهب يتحرك بحذر بعد خسائر قوية

جاءت التحركات المحدودة بعد جلسة الإثنين التي شهدت تراجع الذهب بنحو 3%، حيث هبط المعدن النفيس مؤقتًا دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع.

ويواصل المستثمرون تقييم تأثير التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مقابل توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم المخاوف التضخمية

 

تزايدت المخاوف الجيوسياسية بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على الملاحة الإيرانية، وإعلان الولايات المتحدة “حامية مضيق هرمز”، مع اقتراح فرض رسوم بنسبة 20% على البضائع العابرة عبر المضيق.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف جديدة بشأن مستقبل الهدنة التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران خلال يونيو الماضي، ما دفع أسعار النفط إلى مواصلة الارتفاع.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفاته.

تصريحات والر تعزز رهانات رفع الفائدة

زادت تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كريستوفر والر من توقعات الأسواق باستمرار تشديد السياسة النقدية.

وأشار والر إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت مؤشرات التضخم الأساسي في إظهار ضغوط سعرية واسعة النطاق.

ورفع ذلك احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر

تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو، والتي تعد من أهم المؤشرات التي ستحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المستثمرون شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، بحثًا عن أي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

الفائدة المرتفعة تضغط على الذهب

يرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما يدعم قوة الدولار الأمريكي ويرفع عوائد سندات الخزانة، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.

وفي المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عوامل داعمة للطلب على الذهب كملاذ آمن، ما يبقي الأسعار في حالة توازن بين الضغوط النقدية والمخاطر الجيوسياسية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى