فضيحة تهز القطاع المصرفي العالمي..أسماء مصرفيين كبار وبنوك عالمية في ملفات إبستين الجديدة

بقيمة 600 مليون دولار.. كيف أدار كبار مصرفيي "جيه بي مورغان" ودويتشه بنك ثروة إبستين؟

كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية الصادرة حديثاً، والتي ضمت ملايين الصفحات، عن روابط شخصية ومهنية عميقة تجمع بين الممول المدان جيفري إبستين وكبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع المصرفي العالمي والمؤسسات المالية الدولية.

وتظهر الملفات أسماء قامات مصرفية بارزة أدارت حسابات الممول أو تواصلت معه، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتكاب مخالفات قانونية، إلا أن السجلات أوردت تفاصيل دقيقة حول هذه التعاملات.

تحقيقات فرنسية ومداهمات لمكاتب روتشيلد

ويخضع فابريس أيدان، المسؤول السابق في بنك “إدموند دي روتشيلد”، لتحقيقات من المدعين الماليين الفرنسيين إثر نشر وثائق تشير لاتصالاته مع إبستين تعود لعام 2010 عندما كان دبلوماسياً فرنسياً بالأمم المتحدة.

وداهمت هيئة الرقابة المالية الوطنية مكاتب “إدموند دي روتشيلد” في باريس مارس الماضي، في إطار تحقيق بقضايا فساد تركز على أيدان الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، وسط مؤشرات على تسهيله لقاءات لإبستين بالإمارات العربية المتحدة.

ومن جهتها، تقاضت أريان دي روتشيلد، الرئيسة التنفيذية للبنك، اتصالات مكثفة مع إبستين بين عامي 2013 و2019؛ حيث تشير البيانات إلى تقاضي إبستين 25 مليون دولار للقيام بمهام استشارية استراتيجية ودعم التطوير التجاري للبنك.

كواليس حسابات جيه بي مورغان ودويتشه بنك

وفي سياق متصل، كشفت الوثائق أن بول باريت، المصرفي الخاص السابق في “جيه بي مورغان”، اقترح إنشاء مكتب عائلي لإبستين في نيويورك لإدارة أمواله، وتولى لاحقاً إدارة ثروة إبستين التي بلغت 600 مليون دولار عام 2019.

وحافظت ماري إردوس، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول والثروات في “جيه بي مورغان”، على اتصالات وثيقة مع إبستين شملت تنسيق فتح حسابات لمستشارة رئيس أمريكي سابق، والتعامل مع تقارير حول صعوبات مالية لبنوك فرنسية عام 2011.

وفي دويتشه بنك، أظهرت الملفات دور بول موريس في إدارة حسابات إبستين وتحويل مئات الآلاف من الدولارات، بجانب إشراف ستيوارت أولدفيلد على سحوباته النقدية بباريس حتى يوليو 2019، وموافقة تشيب باكارد على ضمه كعميل عام 2013.

استقالات وإجراءات تلاحق قيادات وول ستريت

وأعلنت كاثي روملر، كبيرة المسؤولين القانونيين في “غولدمان ساكس”، اعتزامها الاستقالة عقب ظهور اسمها في مراسلات تناولت هدايا ومواعيد مشتركة مع إبستين وشركائه خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2019.

ويعد جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك “باركليز”، الاسم الأبرز؛ إذ تبادل 1200 رسالة بريد إلكتروني مع إبستين بين عامي 2008 و2012 أثناء عمله بجيه بي مورغان، وخسر دعوى قضائية فرضت عليه غرامة بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني.

كما أوردت الملفات اسم سيسيليا ستين، الموظفة بمكتب “جيه بي مورغان” في لندن، والتي وجهت رسائل لإبستين تعلن فيها ولاءها له عقب العثور عليه فاقداً للوعي في زنزانته بالسجن خلال عام 2019.

تداعيات تطال سويسرا ومسؤولين حكوميين

وفي القطاع المصرفي السويسري، تواصل إبستين عام 2017 مع بوريس كولاردي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك “يوليوس باير”، بهدف التوسط في صفقة ماليّة، وادعى إبستين لاحقاً تلقيه عرضاً لفتح حساب في بنك “بيكتيه” السويسري.

وتضمنت الملفات تبادل 1715 وثيقة ورسالة بريد إلكتروني بين إبستين والملياردير أندرو فاركاس مؤسس مجموعة “آيلاند كابيتال”، بالإضافة لورود اسم هاري كيوغ المصرفي السابق في بنك “كوتس” والمستشار المالي البريطاني.

وعلى الصعيد السياسي، واجه وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، المسؤول السابق بشركة “كانتور فيتزجيرالد”، مطالبات بالاستقالة بعد اعترافه أمام لجنة بمجلس الشيوخ بزيارة جزيرة إبستين عام 2012 بصحبة عائلته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى